الأحد، 28 أغسطس 2011

قراءة في كتاب منهج التعرف على الإسلام


 قرأت كتاب منهج التعرف على الاسلام لعلي شريعتي قبل سنتين تقريباً وكتبت بعدها المقاطع التي أعجبتني من الكتاب. حاولت لأكثر من مرة ان اكتب ملخص عن الكتاب لكن وبسبب انشغالي , لم أتمكن من كتابة الملخص. لذلك قررت ان اكتفي بالمقاطع. 


" فالتفكير الصحيح مثل السير في الطريق تماماً. إذ رجل أعرج يسير ببطء على طريق مبلط ومستقيم، وعداء يختار طريقاً وعراً، منحرفاً ومليئاً بالصخور، فمهما ركض سريعاً فسيصل ذلك الأعرج إلى الهدف أسرع منه" ص٩

" لو أن المسلمين اليوم حولوا المسجد إلى مراكز فعالة للبحث والتحقيق، واعتمدوا على هذين الأصلين: القرآن والتاريخ، في إعداد برنامج التوعية الجماهيرية لأمكنهم ذلك من بناء القاعدة الأساسية لأكبر نهضة إسلامية وفكرية" ص ١٦

" أني أعتقد بأن أهم عمل وأوجب مسؤولية وألزم وظيفة علينا اليوم، هو أن نتحدث بشكل دقيق وعلمي عما نعاني، ونعرف أمراضنا" ص ٣٢

" هناك بعض المدارس الفكرية لا تعتقد بالتاريخ أصلاً، فهي تعتبر التاريخ مجموعة من التنقلات الماضية، والتقلبات الغابرة، ولا تعتبر لها أية قيمة. فأصحاب هذه المدرسة لا تؤمن بفلسفة علم الاجتماع والعلوم الإنسانية وتحمل نظرة سيئة تجاهها، لأنها تؤمن بالفوضى وتعتبر أن سعادة الإنسان وراحته هي في نفي القوانين الإجتماعية" ص ٣٨

" وهناك جماعة أخرى، وهم الماديون، يؤمنون بالجبرية التاريخية، ويعتقدون أن التاريخ والمجتمع- على مدى التاريخ منذ البداية وحتى الآن- أشبه شيء بالشجرة. هذه الشجرة كانت بذرة، ثم انفلقت وفتقت التراب وخرجت من الأرض، ثم صار لها جذور وسيقان وغصون وأوراق، ونمت وأثمرت، كل ذلك حدث حسب قونين جبرية" ص٣٩

" وجماعة ثالثة تقدس أبطال التاريخ والشخصيات الممتازة، مثل جماعية الفاشية والنازية. أو مثل العلماء الكبار أمثال (كارليل) الذي كتب عن حياة نبي الإسلام كتاباً، و(امرسون) وغيرهم، فهؤلاء يعتقدون بأن القوانين مجرد آلة تستخدم، وليس لها دخل في تغيير المجتمع. وكذلك الأفراد العاديون والمتوسطون في المجتمع لا دور لهم في تغيير المجتمع، لأنهم آلة طبيعية بيد من يستخدمهم أيضاً. والعامل الوحيد الذي يقوم بإصلاح المجتمع وتغييره وسوقه إلى الأمام، أو إرجاعه إلى الوراء، هم الشخصيات البارزة" ص٤٠

" أما (كارليل) فيكتب عن حياة النبي محمد فيقول : إن نبي الإسلام محمداً عندما دعا عشيرته الأقربين كذبوه كلهم، كان علي حيذاك غلاماً يبلغ عشر سنوات، فنهض وأجاب دعوة النبي وبايعه وصدقه. وهنا يستنتج كارليل هذه المعادلة حسب نظريته وطريقة تفكيرة فيقول: " عندما التقت يد علي الصغيرة تلك اليد الكبيرة- أي محمد- تغيرت مسيرة التاريخ" ص ٤١

"أن الإسلام هو أول مدرسة اجتماعية تعتبر المصدر الحقيقي، والعامل الأساسي، والمسؤول المباشر عن تغيير المجتمع والتاريخ، ليست الشخصيات المختارة، كما يقول (نيتشه) وليس الأشراف والأرستقراطيون، كما يقول أفلاطون وليس العظماء والقادة كما يقول (كارليل وامرسون) وليس أصحاب الدم الطاهر، كما يقول (الكسيس كارل) وليس المثقفون أو رجال الدين، بل عامة الناس" ص٤٦

" في علم الاجتماع يوجد عاملان، أحدهما يؤكد مسؤولية وحرية الإنسان في تغيير مجتمعه وتطويره، والأخر يشير إلى عامل القوانين الجبرية والقطعية والعلمية الخارجة عن اختيار الأنسان، وهي التي تسير حياة المجتمع على أساس ثابت لا يتغير" ص٤٨

" لماذا يكون المهندس الزراعي أكثر مسؤولية في تنمية مزرعة ما، والقدرة على الاستفادة والانتفاع منها؟ لأن عنده علماً أكثر بقوانين الزراعة والنبات، وبالنتيجة عنده حرية أكثر في تغيير مصير الأشجار والنباتات. وكذلك الإنسان فهو بمقدار ماعنده من المعرفة بالقوانين الاجتماعية والسنن التي تحكم حياة المجتمع، يكون مسؤولاً وذا حرية أكثر في تغيير مصير المجتمع وتطويره" ص ٥٠

هناك تعليق واحد:

KadhemGraphics يقول...

شكرا جزيلا على هذا المجهود ..
المقاطع جميلة جدا رغم أني لم أفهمها إلا سطحيا لقصور مني ..
تمنيت وجود ملخص عن الكتاب ..
ما الفكرة التي يريد إيصالها ؟!
فصول الكتاب ؟!
إلخ ...

على كل لقد أعجبتني المقاطع .. اختيار موفق أخي ..

بالتوفيق