الأحد، 26 يونيو، 2011

ذكرى ٣

٢٥ حزيران ٢٠١١
بورتلند، وسط المدينة 
الساعة الثامنة والنصف صباحاً





تستيقظ  (هي) من النوم مبكراً,, تتأمل ساعة الحائط الخشبية وأشعة الشمس التي تداعب عينيها الجميلتين وعلى جدار غرفتها عبارة لمستغانمي مكتوبة بخط يدها: "أيمكن لقلبك أن يحملني عندما يجب أن يخف الحمل!  أيمكن أن نحقق هناك كل الأحلام التي لم تكتمل؟  كم كنت حزينة بعدك " 
هناك.. في طاولتها.. العديد من الكتب المبعثرة والذكريات الجميلة. وبأحضان كل كتاب تلتصق ذكرى هاربة! ورائحة مكان بعيد! وقبلة عشق مفقودة!
كنت انا وهي نلتزم القراءة في سياتل بست بشكل مستمر. هي تجلس في الكرسي المقابل. واما انا فكنت اجلس أمامها مباشرة, اتأمل في جمال هذه الأنثى, وجمال ابتسامتها الساحرة! 
كانت تتوقف بين الحين والآخر لتسمعني العبارات التي اعجبتها من الرواية! وأنا كعادتي أستمع بتركيز و بتأمل شديدين لصوتها الموسيقي الرائع. كانت شفتاها وهي تلقي الكلمات أشبه بوردة حمراء في فصلٍ ربيعي هادئ, ولطالما حلمت بتقبيل تلك الشفتان التان تمنحاني الأحساس  بأنتماء قلبي الى قلبها.

تقوم من سريرها الوردي، تتحرك بضع خطوات، وفي كل خطوة، تصارع النعاس الذي يلاحق عينيها الواسعتين، تتساؤل أحياناً، لماذا بورتلند جميلة بهذا الحد في فصل الربيع؟ ولماذا الأشجار المطلة من نافذتها فضولية لهذه الدرجة؟ 

تخرج من شقتها الصغيرة، وتمشي ببطئ وتأمل. تتأمل الأشجار وهي ترقص، الأوراق وهي تطير في السماء، الطيور التي تحلق شمالاً وجنوباً، بائع العسكريم وهو يتحدث مع الأطفال، ثم ترى في منتصف الطريق شاب يمسك بيد حبيبته، يتبادلان نظرات الحب بجمالٍ كبير. تتوقف (هي) في الطريق وتتذكرني فجأة... تتذكر اللحظة التي لامست يداي بيديها، تتذكر النظرات التي كنا نتبادلها بصمت، والرسائل التي كنتا نتبادلها في مساء كل ليلة. 

تتوقف  من المشي، تعود الى الوراء! إلى أين؟ 

إلى الماضي؟ الى اكواب الكافي؟ الى اخر رسالة ارسلتها إلى جوالها؟ الى آخر عبارة حب تبادلناها بصدق!

هناك تعليق واحد:

sara1place يقول...

ماذا عساي ان اقول في حظرةِ حروفك وهيَ بكآمل اناقتها
استحي ان اكتب بجآنب هذآ التألق ..
::
رآئعه وفقط ! .. احسستُ بِأن كل كلمةٍ تنطق بعمق ..!

فعلاً لم أُخطئ حينما شققت طريقي لهذه المُدونةِ الحآلِـه :)

استمتعت بالتجول فيها كثيراً . . .

|| سارة ||