الأحد، 12 ديسمبر 2010

مكالمة

كورنيش الدمام
يوم السبت، الساعة ١١  ظهراً


مازلت ياعزيزتي احلم  بنفس تلك الأمنية القديمة! مازلت احلم ان اضع رأسي على ذراعيك الناعمتين، واغوص في احضانك كطفل صغير يحاول ان يجد قليلاً من الدفئ لينسى أحلامه. واريد ان استشعر  بيديك الجميلتين وهي تلامس رأسي بهدوء لتزيح بعضاً من اوجاعه. هل تتذكرين حينما لامست يداي، يداك من دون وعي. كنتِ حينها مرتبكة جداً وسعيدة كذلك. 
أما انا فكنت احاول تجميع كل خلاياي العصبية لتحتفظ بهذه الأحاسيس الجميلة لأطول وقتاً ممكن. 
هل توجد الة حاسوبية تستطيح ان تحتفظ بمثل هذه الذكرى الجميلة لأطول وقتاً ممكن، وهل استطيع ان اعيد رؤيتها كلما اشتقت اليك! كلا! كلا! ان مشاعرنا يامعشوقتي تغوص في اعماقنا ولا تخرج مرة اخرى، انها تختار اما ان تنمو او تموت! ولا ادري، لماذا اشعر بأن كلانا لا يستطيع التحكم حتى في مسارها!
الأن، وانا بعيداً عنك، أحاول ان اتذكر ملامحك الجميلة، احاول ان اتخيل حجابك الملون من جديد! النسيان هنا يلاحقني،، وذاكرتي التي كنت اظن بأنها تحتفظ بالذكريات بدأت تخونني.

لا تلوميني ياايتها الساحرة، فأنا اشبه كثيراً المريض الذي يواظب على دوائه كل يوم لكي يبقى حياً، وانت دوائي،
وحينما فقدتك، بدأت اشعر بأني اموت يوماً بعد يوم.

هل تذكرين آخر اتصال هاتفي لنا؟ حينما سألتني في نهاية المكالمة، ان كان لدي كلمة اود ان اخبرك اياها. كنت تنتظرين ان اقول"انا احبكِ" لكنني كنت خجلاً وخائفاً فلم استطع ان اقولها.

اتعس مافي الحب، هو الخوف والخجل الذي يعترينا فجأة من دون مبررات، اتعس مافي الحب، هو الصدمة والندم التي تأتي دائماً من غير توقع.

أنني نادم لأني لم افصح لك عن حبي الا في وقت متأخر. كنت انتظرك ان تخبريني اولاً عن حبك لي. لكن، أنت كذلك كنت خجلة وخائفة.

لا، لا، انه ليس لومك ولا لومي، ربما لوم سماعة التلفون بأنها لم تترجم أنفاسنا في تلك اللحظات إلى كلمات.

هناك تعليق واحد:

صالح العليوي يقول...

جميل جدا يا مرتضى ورائع حد الذهول .
فرق كبير بين اول كلمات لك حول ذات الحجاب الملون وبينها الان
اجد القفزة الكبيرة في مستوى كتابتك فإن خانتك ذاكرتك كما تظن
فالمعاني الجميلة التي تلقيها هنا هي لم تخنك يا صاحبي ، أجدها اكثر
وفاء اكثر من اي وقت مضى.
كم أدرك الآن ان الكتابة مثل قيادة السيارة نتعثر اول الامر ثم نتقنها بعد
طول ممارسة ، وما الكتاب الذي تركوا بصماتهم في مجال الكتابة الا متعثرون عندما كتبوا اول ما كتبوا .

لك تحياتي ،،  صالح