الأربعاء، 1 ديسمبر 2010

ابتسامتها

مطار جدة، مقهى الكافي
الساعة ١١ والنصف، 
١ ديسمبر ٢٠١٠


عزيزتي، 
حتى هذه اللحظة، لا اعرف سر الرعشة التي اشعر بها حينما اتذكركِ، ولا اعلم سبب هذا الحزن الذي يزورني حينما لا اراكِ! ولا ادري لماذا اشعر شعور طفلاً صغير ضائع، يبحث عن أمه! كلما احاول البحث عنكِ!
أشياء كثيرة اود ان اخبرك عنها، الكتب التي قرأت، المواقف التي واجهتها، الأحلام التي اخذتني بعيداً، الذكريات التي هربت مني أو هربت منها! أشياء كثيرة، لا استطيع الإفصاح عنها هنا!
بمن اواسي نفسي الآن؟ ومن سيجلس بجانبي ليقول لي: "مرتضى، كل شيء سيكون على مايرام" ومن سيبتسم في وجهي ابتسامة ساحرة كابتسامتك. 
لا أحد، الا انت!

قبل عدة ايام، طلب مني صديق أن أكتب له عبارة ليرسلها إلى خطيبته. جلست في الكافي وتخيلتك أنتِ، تخيلت بأن الكلمات التي سأكتبها، ستكون في يدكِ انتِ، تخيلت ابتسامتك وانت تتصفحين الرسالة في جوالك الايفون! تخيلت عينيك الواسعتين وهما تتأملان الكلمات، حجابك الملون الذي يغطي شعرك الناعم، قدماك الناعمتين وهي تلامس سجادتك البيضاء. 

كتبت الرسالة ومنحتها اياه، جلست للحظات بعدها، أفكر في المسافة التي بيني وبينكِ، في دفئ حظنك الذي ينسيني كل المسافات والمتاعب، 

سأركب الطائرة بعد ساعات، وسأحلم بأنك جالسة في المقعد الذي بجانبي، سأحلم بك وأنت تضعين رأسكِ على ذراعي، سأحلم بأنفاسك العذبة، سأحلم بالدفئ الذي ينبعث من حظنك! وبالموسيقى الجميلة التي يحملها صوتكِ.. وسأحلم بأن الطائرة تطير بنا الى السماء، ولا تهبط أبدا

تقرأ هي رسالتي من غرفتها التي تطل على الحديقة، تتأمل في الاشجار وصوت المطر الذي يزيد من وحشة وحدتها.تضع رأسها على السرير، وتتخيل رأسها على صدري، ثم تبتسم أبتسامتها الساحرة! 


هناك 4 تعليقات:

مها نور إلهي يقول...

رائع كعادتك أخي مرتضى!
اشتقت لخواطرك :)

حبّيت أقول لك إنو.. يقول...

ترى..صدّقوا البنات و ذابوا. و هــهنّ يبحثون عن ثلاجة أو شتاء يكفي لإعادة قطراتهن إنكارا.

fleur de Rif يقول...

(F)

غير معرف يقول...

Where is admin?!
By the way, anybody home?!