الجمعة، 31 ديسمبر 2010

قراءة في كتاب العرب وجهة نظر يابانية




  • حديث خارج نطاق الكتاب:

اتذكر في فترة دراستي في امريكا ملامح الفتاة اليابانية حينما سألتني من اين انت! وأجبتها بأنني من السعودية. كانت في حالة دهشة، فهي لم تشاهد (مخلوق) سعودي من قبل. شعرت حينها بأنني مخلوق فضائي، جاء من كوكب آخر. الحقيقة أنني أيضاً لم أشاهد يابانياً من قبل إلا عبر التلفاز أو الأنترنت. وبعد ذهابي امريكا للدراسة، تعرفت على الكثير منهم.
كان هنالك سؤال يلاحقني دائماً: لماذا لم يفكر العرب بتكوين علاقة ( اقتصادية، وثقافية، وحضارية، وسياسية) مع اليابان. لم اتكمن من الحصول على اجابة لذلك السؤال حتى الأن. ربما بسبب نقص في هرمون الذكاء عندنا:) اسرائيل، دولة عبقرية بحق، فهي تنشئ علاقات ثقافية، وسياسية واقتصادية مع اليابان والصين، والهند، واستراليا، وفرنسا، وكل دول العالم. وكل ذلك في سبيل تعزيز تواجدها في العالم. 
على اية حال، ثقافة اليابانيين (خاصة السياسية) لا تتجاوز حدود بلادهم، ربما تجربة الحرب العالمية الثانية الأليمة التي خاضتها اليابان، وانشغال الياباني بمتطلبات الحياة الصعبة التي يواجهها، جعلته لا يفكر كثيراً بأخبار العالم ومصائبه. 


  • موجز الكتاب: العرب، وجهة نظر يابانية:
دعونا نعود للكتاب. الكتاب صغير لا يتجاوز ١٤٠ صفحة. تستطيع ان تقرأه في أقل من ٣ ساعات. يحاول نوتوهارا ان يعرض للقارئ العربي وجهة نظر يابانية حول حضارة وسلوك العرب. فيتحدث عن تجربته في العالم العربي متنقلاً بين مصر، والشام ودول عربية أخرى، ثم يستكشف عالم البادية ويتحدث عن مدى إعجابه واندهاشه بهذا العالم المخفي العجيب. يحاول نوتوهارا ان يقارن بين تجربة اليابان الأليمة في الماضي، ونجاحها في الحاضر، بتجربة العرب، حيث يرى بأن القمع وعدم الشعور بالمسؤولية من الأسباب التي أدت إلى تخلف المجتمعات العربية. ثم يحكي (نوتوهارا) بإسهاب عن تجربته النادرة في البادية وعن مدى إعجابه بالثقافة البدوية ورؤيته لها من منظور مجتمعه وثقافته اليابانية. في الثلاث الفصول الأخيرة، يتحدث الكاتب عن شخصيات عربية مهمة، (إبراهيم الكوني، عبداللطيف اللعبي، ويوسف ادريس)

هنا وجهة نظري لبعض المقاطع من الكتاب:

ثقافة الأنا وثقافة الآخر:
في رأيي، أن اكثر مشاكلنا مصدرها أن ثقافتنا مقتصرة فقط على ثقافة (الأنا) والغاء ثقافة الآخر، فلا تعتبر لوجود الآخر أهمية، وتتعامل معه كأنه (بيئة فيزيقية فقط). يستشهد الكاتب بمقولة للناقد الياباني شواتي كاتوفي حول الصلة بين اليابانيين فيقول:   الأنا يعتبر الأخر بيئة فيزيقية فقط، ولا يعتبر وجوداً موضوعياً حياً مثله" انني أعتقد بأن هذه المشكلة لا تقتصر على اليابانيين فقط، فنحن نعاني منها في العديد من المجتمعات العربية والأسلامية، فمثلاً، المسلم، لا يعطي إعتبار لوجود المسيحي او اليهودي، او الكافر، بل ويعتبر بأن وجوده خلل، وزواله سعادة. نحن نرى الآخر، من الوعي الناقص الذي نصنعه من انفسنا، ولهذا عندما نتعامل مع الآخر المفقود، فنحن نتعامل معه بأنه ملخوق عديم الأهمية. وهذا سبب الفجوة التي نراها اليوم بين الشرق والغرب، بين المسلم والغير مسلم.

الديموقراطية ونحن؟
الجميل في الديموقراطية أنها تضمن حقوق الجميع، حق الرجل والمرأة، حق المسلم والغير مسلم، حق العامل والكفيل. وهو مفهوم جميل، حث عليه الأسلام واعتمد عليه في العديد من المواقف. 
يقول الكاتب: "عندما تغيب الديموقراطية ينتشر القمع، والقمع واقع لا يحتاج إلى برهان في البلدان العربية. فعلى سبيل المثال الحاكم العربي يحكم مدى الحياة في الدولة الدينية أو الملكية أو الجمهورية أو الامارة أو السلطنة."




فكرة النمط الواحد!
يعتقد الكاتب بأن "المجتمع العربي مشغول بفكرة النمط الواحد على غرار الحاكم الواحد، والقيمة الواحدة والدين الواحد وهكذا... ولذلك يحاول الناس ان يوحدوا اشكال ملابسهم وبيوتهم وآرائهم. وتحت هذه الظروف تذوب استقلالية الفرد، وخصوصيته واختلافه عن الأخرين." وأنا في الحقيقة اتفق مع الكاتب كثيراً في هذه النقطة. انا اؤمن بأن الأختلاف واستقلالية الفرد في معتقده وسلوكه هو سبب نجاح المجتمع، وتفوقه. نحن بحاجة لأن نترك مسافة لأنفسنا وللآخرين للتعبير عن معتقداتهم، افكارهم، رؤيتهم في الحياة، والسياسة، والدين، والمجتمع. الشيعي له الحق ان يمارس معتقده والسني له الحق ان يمارس معتقده، واليهودي له الحق ان يمارس معتقده، والمسيحي كذلك. ضمان حرية الأنسان في اختيار افكاره، ومشاعره هو حق أنساني قبل أن يكون حق ديني.

الحاجة إلى النقد الذاتي:
يؤمن نوبوأكي بضرورة النقد الذاتي في أي مجتمع، لكي يستطيع ان يكشف عن اخطائه ويتعرف عن نقاط ضعفه. مرحلة النقد الذاتي هي مرحلة يجب ان يتعرف عليها اي انسان، فهي اعتراف للنفس، قبل أن يكون اعتراف للغير، ووعي بالخطأ  والإدلال إليه. يقول نوبوأكي: "كان علينا أن نعي قيمة النقد الذاتي قبل كل شيء ودون انجاز النقد الذاتي بقوة لا نستطيع ان نجد الطريق لتصحيح الاخطاء."




بعض مقاطع مختاره من الكتاب:
ومن المعاناة نفسها تعلمنا دروساً أظن ان المواطن الياباني لن ينساها، تعلمنا ان القمع يؤدي الى تدمير الثروة الوطنية وقتل الابرياء ويؤدي إلى انحراف السلطة عن الطريق الصحيح والدخول في الممارسات الخاطئة باستمرار.

عندما انتهت الحرب العالمية الثانية، كنت في عامي الخامس، ولقد رأيت اليابان مهزومة وعشت مع أسرتي نواجه مصيرنا بلا أي عون. كنا لا نملك شيئاً أمام الجوع والحرمان وظروف الطقس وغيرها. ولقد رافقت عملية إعادة البناء، كنت أعيش مع عائلتي في طوكيو وطوكيو هدمت بالكامل حياً حياً و شارعاً شارعاً. في الأيام الأخيرة من الحرب. عرفت هذا كله وعرفت أيضاً نتائج مسيرة تصحيح الأخطاء وأنا نفسي استمتعت بثمار النهوض الاقتصادي الياباني. بعدئذ سافرت إلى البلدان العربية وكنت قد تجاوزت الثلاثين من عمري ورأيت وقرأت وتحدثت إلى الناس في كل مكان نزلت فيه. لقد عانيت بنفسي غياب العدالة الاجتماعية وتهميش المواطن وإذلاله وانتشار القمع بشكل لا يليق بالإنسان وغياب أنواع الحرية كحرية الرأي والمعتقد والسلوك وغيرها. كما عرفت عن قرب كيف يضحي المجتمع بالأفراد الموهوبين والأفراد المخلصين، ورأيت كيف يغلب على سلوك الناس عدم الشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع وتجاه الوطن ولذلك كانت ترافقني أسئلة بسيطة وصعبة: لماذا لا يستفيد العرب من تجاربهم؟ لماذا لا ينتقد العرب أخطاءهم؟ لماذا يكرر العرب الأخطاء نفسها؟ نحن نعرف أن تصحيح الأخطاء يحتاج إلى وقت قصير أو طويل. فلكل شيء وقت ولكن السؤال هو: كم يحتاج العرب من الوقت لكي يستفيدوا من تجاربهم ويصححوا أخطاءهم، ويضعوا أنفسهم على الطريق السليم؟!

الأفكار الجاهزة تخرب البحث وتخرب فهمنا للواقع. لذلك أوكد باستمرار على ضرورة الاعتماد على التجربة المباشرة، أي أن نبدأ البحث من مادة ملموسة، وان نرى تلك المادة في بيئتها الثقافية عبر علاقاتها وتواصلها، وعلينا ان نحذر من استعمال النتائج القائمة على الافكار المسبقة الجاهزة.

أن المهم في النهاية هو ان علينا ان نقبل قيم المجتمعات الاخرى كما هي دون ان نشوهها او نخفض من قيمتها على ضوء قيمنا نحن. وعلينا اذن ان نرى المجتمعات الاخرى كما هي، وان نقبلها كما هي عليه.

سبب نهوض اليابان وهو شعور ذلك العامل بالمسؤولية النابعة من داخله بلا رقابة ولا قسر. عندما يتصرف شعب بكامله مثل ذلك العامل فان ذلك الشعب جدير بأن يحقق ما حققتموه في اليابان.

أن لا أفهم ماذا يخسر اولئك عندما يعاملون الناس باحترام او ماذا يكسبون عندما يعاملون بطريقة سيئة.

لقد فهمت ان هناك محرمات لا يجوز الاقتراب منها:السياسة والجنس والدين ايضاً

من أطرف ماكنت اسمعه من الكتاب العرب الشكوى الدائمة من غياب الديمقراطية. واتهام الكاتب لزملائه بالعمالة للسلطة. انهم جميعاً تقريباً يتبادلون التهمة نفسها في السر وقليلا في العلن وذلك كله يدل على ان سلوك معظم الكتاب العرب يندرج في مفهوم السلطة خارج الحكم او داخل الحكم.

أن معظم الرجال العرب الذين قابلتهم لهم قيمتان: واحدة في البيت واخرى في الحياة العامة

يقول محمود درويش: " أكون قد تعودت على محاولة البحث وحدي عن شيء حين ضاع ضيعني. وان مجرد البحث عنه دليل على انني ضائع طالما لم اجد الشيء الذي ضيعته. ماهو الوطن! هو هذا الشيء الضائع. هو هذه العودة المنتظرة. ليس وطني دائماً على حق ولكن لا أستطيع ان أمارس حقاً حقيقياً الا في وطني. لا ليس الوطن إنتماء الظل إلى الشجرة ولا إنتماء النصل إلى الغمد. كلا ليس الوطن علاقة قربى ودم. ليس الوطن ديناً ولا الهاً. الوطن هو الاغتراب.
تفهم للمرة الثانية ماهو الوطن؟ هو الشوق الى الموت من أجل ان تعيد الحق والارض. ليس الوطن أرضاً ولكنه الارض الأرض والحق معاً. الحق معك والأرض معهم. في السجن تعانقك الحرية وفي السجن تمتلئ بالوطن أيضاً. الصراع هو الإجابة. إذا صارعت، انتميت والوطن هو الصراع.أنا لا أذهب إلى العالم ولكن العالم هو الذي يأتي الي دائماً

المستقرون يبحثون عن الكمية، والبدو يبحثون عن الكيفية. البدوي يسأل كيف؟ والمستقر يسأل كم؟ وبناء على طبيعة السؤال والاهتمام تختلف الاهداف والغايات.

يقول الكوني: "لايوجد في الصحراء اي شيء وفي الوقت نفسه يوجد كل شيء"

إذا انقرضت الثقافة الصحرواية البرية فأن البشرية كلها ستخسر وجهاً عظيماً من وجوهها الثقافية.

كنت أسمع في التلفزيون والراديو وأقرأ في الجرائد كلمات مثل: الديموقراطية، حقوق الانسان، حرية المواطن، سيادة الشعب، وكنت أشعر وانا أتابع استعمال تلك العبارات ان الحكومة لا تعامل الناس بجدية بل تسخر منهم وتضحك عليهم

قال ( اللعبي): " لا تعتبر المأساة التي تحدث لك شيئاً استثنائياً غير عادي يخصك وحدك. من الضروري ان تفكر بمأساتك في ارتباطها من مآسي الاخرين. فإذا قمت بالمقارنة فأنك ستعرف مأساتك ليست مطلقة وليست استثنائية، عندئذ تستطيع ان تراها في نسبيتها وتستطيع ان تواجهها بهدوء. إذا فكرت بمأساتك ففكر مثلاً بأطفال الصومال، أعني فكر بمعاناة الآخرين بواسطة معاناتك هذا ما اقصده"

يصف يوسف ادريس نفسه فيقول: " انا مختلف عن الكاتب الذي يجلس على كرسي في المقهى، وفي يده عصا وفي الأخرى مسبحة. أنا اقفز وأتكلم، انفجر وأكره وأعاني من الكآبة وأفرح مجنوناً وأتحرك بنشاط وأرحل وأقابل الناس، أتجول. أنا أداة حية في المجتمع، فإذا فقد مجتمعي وعيه أهمس إليه وأنفخ عليه ليصحو وأدفعه ليخرج إلى المعركة وأحياناً أخزه بقلمي لأجدد نشاطه"

الأحد، 12 ديسمبر 2010

مكالمة

كورنيش الدمام
يوم السبت، الساعة ١١  ظهراً


مازلت ياعزيزتي احلم  بنفس تلك الأمنية القديمة! مازلت احلم ان اضع رأسي على ذراعيك الناعمتين، واغوص في احضانك كطفل صغير يحاول ان يجد قليلاً من الدفئ لينسى أحلامه. واريد ان استشعر  بيديك الجميلتين وهي تلامس رأسي بهدوء لتزيح بعضاً من اوجاعه. هل تتذكرين حينما لامست يداي، يداك من دون وعي. كنتِ حينها مرتبكة جداً وسعيدة كذلك. 
أما انا فكنت احاول تجميع كل خلاياي العصبية لتحتفظ بهذه الأحاسيس الجميلة لأطول وقتاً ممكن. 
هل توجد الة حاسوبية تستطيح ان تحتفظ بمثل هذه الذكرى الجميلة لأطول وقتاً ممكن، وهل استطيع ان اعيد رؤيتها كلما اشتقت اليك! كلا! كلا! ان مشاعرنا يامعشوقتي تغوص في اعماقنا ولا تخرج مرة اخرى، انها تختار اما ان تنمو او تموت! ولا ادري، لماذا اشعر بأن كلانا لا يستطيع التحكم حتى في مسارها!
الأن، وانا بعيداً عنك، أحاول ان اتذكر ملامحك الجميلة، احاول ان اتخيل حجابك الملون من جديد! النسيان هنا يلاحقني،، وذاكرتي التي كنت اظن بأنها تحتفظ بالذكريات بدأت تخونني.

لا تلوميني ياايتها الساحرة، فأنا اشبه كثيراً المريض الذي يواظب على دوائه كل يوم لكي يبقى حياً، وانت دوائي،
وحينما فقدتك، بدأت اشعر بأني اموت يوماً بعد يوم.

هل تذكرين آخر اتصال هاتفي لنا؟ حينما سألتني في نهاية المكالمة، ان كان لدي كلمة اود ان اخبرك اياها. كنت تنتظرين ان اقول"انا احبكِ" لكنني كنت خجلاً وخائفاً فلم استطع ان اقولها.

اتعس مافي الحب، هو الخوف والخجل الذي يعترينا فجأة من دون مبررات، اتعس مافي الحب، هو الصدمة والندم التي تأتي دائماً من غير توقع.

أنني نادم لأني لم افصح لك عن حبي الا في وقت متأخر. كنت انتظرك ان تخبريني اولاً عن حبك لي. لكن، أنت كذلك كنت خجلة وخائفة.

لا، لا، انه ليس لومك ولا لومي، ربما لوم سماعة التلفون بأنها لم تترجم أنفاسنا في تلك اللحظات إلى كلمات.

الأربعاء، 1 ديسمبر 2010

ابتسامتها

مطار جدة، مقهى الكافي
الساعة ١١ والنصف، 
١ ديسمبر ٢٠١٠


عزيزتي، 
حتى هذه اللحظة، لا اعرف سر الرعشة التي اشعر بها حينما اتذكركِ، ولا اعلم سبب هذا الحزن الذي يزورني حينما لا اراكِ! ولا ادري لماذا اشعر شعور طفلاً صغير ضائع، يبحث عن أمه! كلما احاول البحث عنكِ!
أشياء كثيرة اود ان اخبرك عنها، الكتب التي قرأت، المواقف التي واجهتها، الأحلام التي اخذتني بعيداً، الذكريات التي هربت مني أو هربت منها! أشياء كثيرة، لا استطيع الإفصاح عنها هنا!
بمن اواسي نفسي الآن؟ ومن سيجلس بجانبي ليقول لي: "مرتضى، كل شيء سيكون على مايرام" ومن سيبتسم في وجهي ابتسامة ساحرة كابتسامتك. 
لا أحد، الا انت!

قبل عدة ايام، طلب مني صديق أن أكتب له عبارة ليرسلها إلى خطيبته. جلست في الكافي وتخيلتك أنتِ، تخيلت بأن الكلمات التي سأكتبها، ستكون في يدكِ انتِ، تخيلت ابتسامتك وانت تتصفحين الرسالة في جوالك الايفون! تخيلت عينيك الواسعتين وهما تتأملان الكلمات، حجابك الملون الذي يغطي شعرك الناعم، قدماك الناعمتين وهي تلامس سجادتك البيضاء. 

كتبت الرسالة ومنحتها اياه، جلست للحظات بعدها، أفكر في المسافة التي بيني وبينكِ، في دفئ حظنك الذي ينسيني كل المسافات والمتاعب، 

سأركب الطائرة بعد ساعات، وسأحلم بأنك جالسة في المقعد الذي بجانبي، سأحلم بك وأنت تضعين رأسكِ على ذراعي، سأحلم بأنفاسك العذبة، سأحلم بالدفئ الذي ينبعث من حظنك! وبالموسيقى الجميلة التي يحملها صوتكِ.. وسأحلم بأن الطائرة تطير بنا الى السماء، ولا تهبط أبدا

تقرأ هي رسالتي من غرفتها التي تطل على الحديقة، تتأمل في الاشجار وصوت المطر الذي يزيد من وحشة وحدتها.تضع رأسها على السرير، وتتخيل رأسها على صدري، ثم تبتسم أبتسامتها الساحرة!