الأربعاء، 15 سبتمبر 2010

ذكرى

كانت (هي) تطلب مني دائماً ان اقرأ كتبي بالقرب منها في الكافي،  وكانا كلانا يجلس في طاولتين متقاربتين،  كنت اختلس النظر الى وجهها الناعم وهي مندفعة في القراءة،  اتأمل في عمق جمال هذه المرأة التي تزداد جمالاً حينما اشاهدها تقرأ كتاباً من الكتب.  أخبرتها من قبل، بأني لا ارى بأن المكياج او الذهب يزيد من جمال المرأة اطلاقاً،،، لكن شيئاً واحد فقط ، حينما تمسكه المرأة،، تتحول الى حورية جميلة جداً،، تأسر الرجل تماماً بجمالها. 
منذو ذلك اليوم، وانا اراها لا تمشي الا بصحبة كتاب.  (هي) تمسك الكتاب بعذوبة تامة وكأنها تمسك بتفاحة.  وكنت اندهش دائماً من هذا الانسجام العجيب والجميل بينها وبين الكتاب. 


الأن ، انا هنا وحدي، وهي هناك وحدها، وتفصل بيننا محيطات ودول.
 انا هنا اقرأ كتبي بحيرة، فلا ارى شيئاً امامي يستحق اختلاس النظر اليه،  ولا يوجد لدي امرأة اخبرها عن آخر ماقرأت او اتناقش معها حول مايجول في خاطري.  وهي هناك، تجلس وحدها في سياتل بست كافي، تتأمل في المارة، وتقرأ الصفحة رقم ٨٧ من كتاب ادوارد سعيد، ثم تتوقف عن القراءة،، وتتأمل في الطاولة التي في الزواية، وهي تقول لقلبها،
انه كان ذات يوم هنا 
ثم رحل 

هناك تعليق واحد:

hadeel يقول...

مرتضى, كلماتك فعلا جميلة قريبة من القلب
احببت مدونتك