الاثنين، 21 يونيو، 2010

في لحظات

في لحظات، أشعر أنها تجلس أمامي، تسألني عن الكتاب الذي في يدي، عن رقم الصفحة، عن أخر احلامي التي افكر فيها، عن طعم الكافي، عن أخر رسالة تلقيتها على الايميل، عن القصيدة التي احاول ان احفظها هذا الصباح،  وأشياء كثيرة،،

وفي لحظات أخرى، أشعر انها بعيدة جداً، و أشعر انالمسافة تزيد كلما احاول التفكير فيها، 
أحاول حينها ان اصرف التفكير الى اشياء أخرى، وافشل! ثم اشعر بحالة تناقض، بنوع من الجنون، لا استطيع وصفه،، 

وفي لحظات أخرى، أشعر بوجودها بشكلاً تام، أشاهدها وهي تحرك حجابها بهدوء، وهي تغرق في التفكير، وهي تحكي بعض من حكاياتها لصديقتها، وهي تقرأ كتابها في الصباح، أتخيلها بمتعة تامة وبسعادة لا تصفها الكلمات هنا! 

وفي لحظات، أشعر أني وحدي، على طاولة المقهى، لا اسمع الا اصوات الفتيات يتحدثن عن كورسات الجامعة، وشاب يتحدث مع صديقته عن موقف ظريف حدث له اليوم. 

أنها لحظات ياعزيزتي، لحظات ربما تتصورين بأنها قصيرة، وعديمة الأهمية، لكنها كبيرة جداً، انها لحظات تحملني الى السماء فجأة وترميني الى الارض فجأة،

هناك تعليق واحد:

Mist يقول...

في كتابتك رقة وصدق..
وحتى لو كانت هي خيالية،أو بين الخيال والواقع،فيُخيَّل إلي أن إحساسنا بالحياة لا فواصل فيه بين الخيال وما تلمسه الحواس..

الأحياء،يعيدون تشكيل ما يستقبلون بحواسهم. فهنيئًا لنا بما نستقبل منك من حياة كما يستقبل ورق الشجر من النسمات مايستقبل.