الجمعة، 26 مارس 2010

انا والعالم وهي

عزيزتي،
اشعر بحرية مطلقه، فلم يعد يقلقني التفكير في مستقبل الناس هنا او هناك،
ولم اعد اهتم كثيراً عن سبب تدني صديقاً او عزيز في الدراسة،
اظن اني اكتشفت سر السعادة،،،
فقط اشغل تفكيرك في قلب امرأة،،، ودع العالم يسير بالشكل الذي يعجبه

أشد من الماء حزناً

"تبوح لفرشاة أسنانك المرهقه

بأسرار عزلتك المطبقه

وتكتب بالمشط شيئا علي صفحات البخار.

تراك تدون فوق المرايا وصيتك المقلقه؟

أتغسل جسمك أم أنت تغسل روحك؟

حمامك اليوم طقس غريب. وروبك

يلقي عليك بنظرته المشفقه

وتزلق بين الأصابع صابونه اليأس.. ينهمر

الماء دون انقطاع علي ظهرك المنحني بالهموم

وتطبق جدران حمامك الضيقه

أتغسل جسمك. أم أنت تغسل روحك؟

وتفتح فيها جروحك

وترسم في رغوة الموت عمرا يضيق،

وترسم فوق البخار ضريحك؟

وينهمر الماء دون انقطاعي.

وأنت. أشد من الماء حزناً"

للشاعر سميح قاسم

الأحد، 7 مارس 2010

مالذي يحدث في لحظات الصمت!

يوم الاحد, 7 اذار 2010
بورتلند, اوريغون



يتحرك الألم بهدوء دون ان يشعر به احد، يتجاوز الحبل الشوكي،، ثم يقوم بستفزاز عجيب للألياف العصبية! تقوم الألياف العصبية بعملية تنافر،، وابدأ انا في مرحلة الشعور المؤلمة!
الم هنا في رأسي يتحرك كما يشاء، يستفز من يشاء، ويغادر وقت مايشاء!

تجلس هي بجانبي،، تعطيني كوب دافئ من الحليب ومعه حبة من حبات البنادول! ابتلع الحبة، تدخل في فمي وتضيع في عالم متشعب! اجلس افكر اين تذهب هذه الحبة! (حسناً سأتوقف هنا .. الحبة ذهبت ولا استطيع تقصي خطواتها!)

تسألني (هي) عن بحث مادة Derivative! وعن حفل التخرج! وعن اشياء صغيرة جداً لا يهتم أحداً في السؤال عنها الا هي!
أجلس انا معها لمدة ٣ ساعات، اتحدث بتفصيل تام عن كل هذه الاسئلة،، عن البحث الذي لم انهي كتاباته بعد، عن المادة التي احتاج ان اخذها في الصيف القادم، عن اسم الكتب التي اخطط في قراءتها في الاجازة! عن طرق بورتلند التي احب المشي فيها، وعن اختبار الجيمات الذي لم اجتازه بعد!

تستمع هي بأنصات تام، وكأنها في قاعة سينما! تتأثر بمعالم وجهي، بتحركات يدي، وبسرعة انفاسي! واما انا فأجلس افكر في هذا المخلوق الجميل الصامت!
الا يبدو بأن المخلوقات الجميلة تزداد جمالاً في لحظات الصمت؟