الأربعاء، 6 يناير، 2010

أحبك.. أحبك.. والبقية تأتي

صباح يوم الأربعاء، ٦ كانون الثاني، ٢٠١٠
بورتلند، اوريغون،

طلبتُ منها ان نلتقى لقهوة الصباح في سياتل بست، فقط لأحدثها عن أحلامي المتبعثرة في السنة الجديدة، ولأني لم التقي بها منذو ٣ ايام، شعرت بالشوق لرؤيتها.
كنت انتظرها في الطاولة التي اعتدنا الجلوس فيها كل مرة. وحينما وصلت، شعرت بأني، نسيت كل ماريد التحدث عنه، لا ادري لماذا في كل يوم يمضي، أشعر بأني اكتشف جمالاً أخرى في ابتسامتها.
سألتني وهي تبتسم: مرتضى،، اخبرني الان عن احلامك ياايها العاشق!
تذكرت حينها أبيات قديمة حفظتها عن ظهر غيب:

"دعيني أصبُّ لك الشاي،
أنتِ خرافيّة الحسن هذا الصباح،
وصوتكِِ نقشٌ جميلٌ على ثوب مراكشيَّه
وعقدكِ يلعبُ كالطفل تحت المرايا..
ويرتشفُ الماء من شفة المزهريّه
دعيني أصبُّ لك الشاي، هل قلتُ إني أحبُّك
هل قلت إنِّي سعيدٌ لأنك جئتِ..
وأن حضورك يسعد مثل حضور القصيدة
ومثل حضور المراكبِ، والذكرياتِ البعيده..


* * *


دعيني أترجم بعض كلام المقاعدِ وهي ترحبُ فيكِ..
دعيني، أعبِّر عما يدور ببال الفناجين،
وهي تفكّرُ في شفتيكِ..
وبالِ الملاعق، والسُكَّريه..
دعيني أضيفكِ حرفاً جديداً..
على أحرفِ الأبجديّه..
دعيني أناقضُ نفسي قليلاً
وأجمعُ في الحُب بين الحضارة والبربريّه..


* * *


- أأعجبكِ الشاي
- هل ترغبين ببعض الحليب
- وهل تكتفين - كما كنت دوماً - بقطعةِ سُكَّر
- وأما أنا فأفضّلُ وجهكِ من غير سُكَّر..


أكرّرُ للمرّة الالف أني أحبك..
كيف تريدينني أن أفسِّر ما لا يُفسر
وكيف تريدينني أن أقيس مساحة حزني
وحزني كالطفل.. يزداد في كلِّ يوم جمالاً ويكبر..
دعيني أقول بكل اللغات التي تعرفين ولا تعرفين..
أحبُّك أنتِ..
دعيني أفتشُ عن مفرداتٍ..
تكون بحجم حنيني إليك..
وعن كلماتٍ.. تغطي مساحة نهديكِ..
بالماء، والعشب، والياسمين
دعيني أفكر عنك..
وأشتاق عنكِ..
وأبكي، وأضحك عنكِ..
وألغي المسافة بين الخيال وبين اليقين..


* * *


دعيني أنادي عليكِ، بكلِّ حروف النداءِ..
لعلي إذا ما تغرغرت باسمكِ، من شفتي تولدين
دعيني أؤسّسُ دول عشق ٍ..
تكونين أنتِ المليكة فيها..
وأصبحُ فيها أنا أعظم العاشقين..
دعيني أقود انقلاباً..
يوطّدُ سلطة عينيك بين الشعوب،
دعيني.. أغيّرُ بالحبِّ وجه الحضارةِ..
أنتِ الحضارةُ.. أنتِ التراث الذي يتشكلُ في باطن الأرض
منذ ألوف السنين..


* * *


أحبك..
كيف تريديني أن أبرهن أن حضوركِ في الكون،
مثل حضور المياه،
ومثل حضور الشجر
وأنّكِ زهرةُ دوَّار شمس ٍ..
وبستانُ نخل ٍ..
وأغنية ٌ أبحرتْ من وترْ..
دعيني أقولك بالصمتِ..
حين تضيقُ العبارة ُ عمّا أعاني..
وحين يصيرُ الكلام مؤامرة ً أتورط فيها.
وتغدو القصيدة ُآنية ً من حجر..


* * *


دعيني..
أقولكِ ما بين نفسي وبيني..
وما بين أهداب عيني، وعيني..
دعيني..
أقولكِ بالرمز، إن كنتِ لا تثقين بضوء القمر..
دعيني أقولك بالبرق،
أو برذاذ المطر..
دعيني أقدّمُ للبحر عنوان عينيكِ..
إن تقبلي دعوتي للسفر..
لماذا أحبُّكِ
إنَّ السفينة في البحر، لا تتذكّرُ كيف أحاط بها الماء..
لا تتذكرُ كيف اعتراها الدوار..
لماذا أحبّكِ
إنّ الرصاصة في اللحم لا تتساءل من أين جاءتْ..
وليست تُقدِّم أيَّ اعتذار..


* * *


لماذا أحبُّكِ.. لا تسأليني..
فليسَ لديَّ الخيارُ.. وليس لديكِ الخيارْ.."


تبتسم (هي) حينها،، وتتمنى لو انها تتحكم في الوقت وتعيد هذه اللحظات مليون مرة فقط لتستمع مرة بعد أخرى لهذه الكلمات

القصيدة : احبك.. احبك.. والبقية تأتي لنزار قباني

هناك 9 تعليقات:

نوران يقول...

الله يا مرتضى. هذه القصيدة جميلة جداً وربطك لها بهذه القصة بهذه البداية أعطاها حقها.

فاطمة يقول...

جميلة هذه القصيدة ..


يشبه مذاقهـا طعم السكـر

الذي يذوب فوق الشفاة ...

:

سعيدة لتواجد هنـا يامرتضى


:)

Murtadha Almtawaah يقول...

شكراً نوران وفاطمة على مروركما هنا،،

Miss Ala`a يقول...

كلمات جميلة جداً..
وكم هو جميل ذلك المزج
بين الساهرية والرومانسية..

تحياتي..

غير معرف يقول...

رائع مانسجته لنا
رطك بين القصة وهاذهي القصيدة

اعطى للقصيدة طعمما اخر

شكرا لك يامرتضى اتمنىلك سنةجملة تتحقق فيها كل طموحاتك

مرتضى يقول...

أحس أنك منهمك في هيام أو طيف عشقك الغير موجود ..

كأنك أحد العاشقين في قصائد نزار أو أساطير و خرافات الشعوب العاشقة!

هنيئا للعشق بك.

غير معرف يقول...

طلعت محلل لشخصيات بعد

يعطيك العافية وونتظر جديدك

اخي مرتضى

غير معرف يقول...

فديت قلبك والله

غير معرف يقول...

الكلام روعه وجنني