الجمعة، 29 يناير 2010

صراع!

٢٩ يناير ٢٠١٠
يوم الجمعة
بورتنلد، اوريغون،


انت تعلمين ياعزيزتي، بأنني اصبحت انعزالياً جداً في الايام الاخيرة لي في بورتلند، ولم تعد تستهويني جلسات الشباب المعتادة ولا احاديثهم المملة، أنني اتجنب رؤية الكثير منهم، اتجنب الأجابة على اسئلتهم الروتينية "كيف حالك يامرتضى"، " ماهو جديدك يامرتضى"، " لماذا انت مختفي يامرتضى"
أنني اشعر بأن الذين اقابلهم هنا يشبهون تماماً روبرتات الية، يقومون بمهام محددة، بطريقة معتادة.
وانا هنا لا الوم احد، أنني الوم نفسي، لأني فقدت القدرة على التعايش مع احد، أنني فقدت القدرة على التعايش حتى مع نفسي، فلا يمضي يوماً دون ان نتعارك معاً، وعراكنا لا ينتهي الا برؤية حجابك الملون!
صدقيني ياعمري الاول والاخر، أني احاول دائماً ان اتوصل الى صلح مع نفسي! صلح يرضي كلانا، لكنني افشل في كل مرة، فنفسي لا تعترف في وسيط سواك، وانا لا اعشق الحديث الا معك،
أنني احببتك في المرحلة الاصعب من حياتي، في المرحلة التي لا اعرف فيها نفسي، ولأنك امرأة رائعة، قررتِ ان تحتظني كل صراعااتي، ولهذا السبب، انا اعشقك بشكل جنوني، واموت شوقاً لرؤية ابتسامتك وكل ما اطمح له في حياتي، هو ان اكون جزء من سعادتك الجميلة.


الثلاثاء، 26 يناير 2010

لم يتبقى!

٢٥ يناير ٢٠١٠
يوم الاثنين
بورتلند، اوريغون



لم يتبقى لي الا ١٥٠ يوم هنا في بورتلند، والقلق يزورني كل مساء، ويحضر معه ظيوفاً من الحزن والكأبة.
انني لا استطيع العيش من دون رؤيتها، لا استطيع العيش من دون ان اتنفس من انفاسها، أنني لا استطيع العيش من دون سماع صوتها وهي تضحك وهي تناديني يامرتضى،




الأربعاء، 6 يناير 2010

أحبك.. أحبك.. والبقية تأتي

صباح يوم الأربعاء، ٦ كانون الثاني، ٢٠١٠
بورتلند، اوريغون،

طلبتُ منها ان نلتقى لقهوة الصباح في سياتل بست، فقط لأحدثها عن أحلامي المتبعثرة في السنة الجديدة، ولأني لم التقي بها منذو ٣ ايام، شعرت بالشوق لرؤيتها.
كنت انتظرها في الطاولة التي اعتدنا الجلوس فيها كل مرة. وحينما وصلت، شعرت بأني، نسيت كل ماريد التحدث عنه، لا ادري لماذا في كل يوم يمضي، أشعر بأني اكتشف جمالاً أخرى في ابتسامتها.
سألتني وهي تبتسم: مرتضى،، اخبرني الان عن احلامك ياايها العاشق!
تذكرت حينها أبيات قديمة حفظتها عن ظهر غيب:

"دعيني أصبُّ لك الشاي،
أنتِ خرافيّة الحسن هذا الصباح،
وصوتكِِ نقشٌ جميلٌ على ثوب مراكشيَّه
وعقدكِ يلعبُ كالطفل تحت المرايا..
ويرتشفُ الماء من شفة المزهريّه
دعيني أصبُّ لك الشاي، هل قلتُ إني أحبُّك
هل قلت إنِّي سعيدٌ لأنك جئتِ..
وأن حضورك يسعد مثل حضور القصيدة
ومثل حضور المراكبِ، والذكرياتِ البعيده..


* * *


دعيني أترجم بعض كلام المقاعدِ وهي ترحبُ فيكِ..
دعيني، أعبِّر عما يدور ببال الفناجين،
وهي تفكّرُ في شفتيكِ..
وبالِ الملاعق، والسُكَّريه..
دعيني أضيفكِ حرفاً جديداً..
على أحرفِ الأبجديّه..
دعيني أناقضُ نفسي قليلاً
وأجمعُ في الحُب بين الحضارة والبربريّه..


* * *


- أأعجبكِ الشاي
- هل ترغبين ببعض الحليب
- وهل تكتفين - كما كنت دوماً - بقطعةِ سُكَّر
- وأما أنا فأفضّلُ وجهكِ من غير سُكَّر..


أكرّرُ للمرّة الالف أني أحبك..
كيف تريدينني أن أفسِّر ما لا يُفسر
وكيف تريدينني أن أقيس مساحة حزني
وحزني كالطفل.. يزداد في كلِّ يوم جمالاً ويكبر..
دعيني أقول بكل اللغات التي تعرفين ولا تعرفين..
أحبُّك أنتِ..
دعيني أفتشُ عن مفرداتٍ..
تكون بحجم حنيني إليك..
وعن كلماتٍ.. تغطي مساحة نهديكِ..
بالماء، والعشب، والياسمين
دعيني أفكر عنك..
وأشتاق عنكِ..
وأبكي، وأضحك عنكِ..
وألغي المسافة بين الخيال وبين اليقين..


* * *


دعيني أنادي عليكِ، بكلِّ حروف النداءِ..
لعلي إذا ما تغرغرت باسمكِ، من شفتي تولدين
دعيني أؤسّسُ دول عشق ٍ..
تكونين أنتِ المليكة فيها..
وأصبحُ فيها أنا أعظم العاشقين..
دعيني أقود انقلاباً..
يوطّدُ سلطة عينيك بين الشعوب،
دعيني.. أغيّرُ بالحبِّ وجه الحضارةِ..
أنتِ الحضارةُ.. أنتِ التراث الذي يتشكلُ في باطن الأرض
منذ ألوف السنين..


* * *


أحبك..
كيف تريديني أن أبرهن أن حضوركِ في الكون،
مثل حضور المياه،
ومثل حضور الشجر
وأنّكِ زهرةُ دوَّار شمس ٍ..
وبستانُ نخل ٍ..
وأغنية ٌ أبحرتْ من وترْ..
دعيني أقولك بالصمتِ..
حين تضيقُ العبارة ُ عمّا أعاني..
وحين يصيرُ الكلام مؤامرة ً أتورط فيها.
وتغدو القصيدة ُآنية ً من حجر..


* * *


دعيني..
أقولكِ ما بين نفسي وبيني..
وما بين أهداب عيني، وعيني..
دعيني..
أقولكِ بالرمز، إن كنتِ لا تثقين بضوء القمر..
دعيني أقولك بالبرق،
أو برذاذ المطر..
دعيني أقدّمُ للبحر عنوان عينيكِ..
إن تقبلي دعوتي للسفر..
لماذا أحبُّكِ
إنَّ السفينة في البحر، لا تتذكّرُ كيف أحاط بها الماء..
لا تتذكرُ كيف اعتراها الدوار..
لماذا أحبّكِ
إنّ الرصاصة في اللحم لا تتساءل من أين جاءتْ..
وليست تُقدِّم أيَّ اعتذار..


* * *


لماذا أحبُّكِ.. لا تسأليني..
فليسَ لديَّ الخيارُ.. وليس لديكِ الخيارْ.."


تبتسم (هي) حينها،، وتتمنى لو انها تتحكم في الوقت وتعيد هذه اللحظات مليون مرة فقط لتستمع مرة بعد أخرى لهذه الكلمات

القصيدة : احبك.. احبك.. والبقية تأتي لنزار قباني

العبقري الأحمق!

الفرق بين العبقري والأحمق، ان العبقري اكتشف غبائه في فترة مبكرة من عمره فعمل على تغييره، أما الأحمق، فهو حتى الان لا يدري لماذا هو احمق ولا يريد ان يعترف بغبائه حتى في مرحلة متأخرة من عمره!
ايها الأعزاء، الغباء ليست اهانة كم يظنها البعض، انها فرصة تأتي الى قدميك وتقوول لك : انا هنا امامك،، اكتشفني، افهمني! وقم بمعالجتي!
انك تثبت عبقريتك في اللحظة التي تعترف بها في اخطائك وغبائك،، ان تكبرك عن هذه الحقيقة لا يزيدك ذكاءاً بل يزيدك بلاهة وحماقة،

أيها الأعزاء،، انها فرصتكم الأن، اعترفو بحماقاتكم وبكل اخطائكم امام انفسكم،،، قبل ان يعترفها لكم الأخرون!

الجمعة، 1 يناير 2010

احلام مزعجة

٣١ ديسمبر ٢٠٠٩
بورتلند، اوريغون


تستيقظ من النوم وهي في حالة هلع شديد..

تمسك بجوالها وتتصل وهي تبكي : "مرتضى، ارجوك رد الآن"
استيقظ (انا) من النوم على نغمة الجوال، استغرب كثيراً من اتصالها في هذا الوقت المتأخر، ثم ارد على المكالمة.

تبكي وهي تخبرني عن الحلم المزعج الذي رأته في منامها،
"مرتضى رأيتك في منامي وانت تمشي في جسر جونس في بورتنلد وكنت تحاول ان تلتقط صوراً في منتصف الطريق وفجأة صدمتك سيارة، شعرت حينها بأن قلبي تقطع، وجلست من الحلم وانا ابكي"

حاولت تهدئتها من هذا الحلم المزعج لكن لم استطع إلى ان اقسمت لها بأني لن امشي في هذا الجسر ابداً،

انها تمتلك قلباً كبيراً جداً، وقلبها لا يتحمل الاحلام المزعجة، أنها لا تتحمل التفكير في فراقي لحظة واحدة، ولا يهدئ لها بال حتى تطمئن علي في نهاية كل يوم.

انها امرأة ساحرة، تسحرني بصوتها، وبأبتسامتها، وبألالامها.. ولهذا السبب انا احبها كثيراً