السبت، 12 ديسمبر 2009

انا وهي، واشياء كثيرة بيننا!

أنني اتألم ايها الأعزاء، اتألم كثيراً، لأني لا اعرف كيف أشرح نفسي لنفسي! ولا اعرف كيف اشرح نفسي لغيري! ولم اعد امتلك الحلم لأستمع لشرح الأخرين! ولا حتى فهم لغتهم! أنني مسلوب اللغة، ضائع الهوية، تائهٌ في اقصى زاوية من زوايا الذاكرة!

لكن حينما رأيتها جالسة، تقرأ بهدوء تام كتاب ادوارد سعيد في مقهى سياتل بست، ادركت حينها بأن في عيني هذه المرأة سأجد نفسي، وفي اعماق مخيلتها سأبحث عن هويتي، وبين الوان حجابها، سأبني احلامي.

ولهذا منذو ان رأيتها، وانا اشعر بأني وجدت نفسي! انني استلهم وجودي من ابتسامتها واتغنى بأنفاسها كل ثانية واعد خطواتها في الطريق خطوة خطوة! وحينما ترتطم رجلها بحصاة صغيرة في الطريق، اشعر بأنها ترتطم بقلبي قبل ان ترتطم بقدمها الناعمة!

انني اعشق رائحة العطر الخفيف التي تتركه في صفحات كتبها! وأعشق الطيور الحزينة التي تطير حول شقتها، ولا امل ابداً من التمعن في رسائلها القديمة!

أنني احبها ببساطة تامة! وبعفوية مطلقة! واحب ان يعلم الجميع بأني احبها! وبأني اعشق احلامها الجميلة!و ابتسامتها الهادئة.

أنني اعشق سماع صوتها قبل ان انام، وبعد ان استيقظ وحين اتأمل بورتلند في المساء وحين امشي بجانب نهر كولبميا! وحين اكتب بحوث الجامعة، وحين اجلس وحدي في الشقة!

أني احبها لأنها منحتني ذاتي التي سلبها مني الآخرين، ولأنها اهدتني فرصة الوجود مرة أخرى! ولأنها افصحت لي عن اسمي بعد ان كنت اجهله لفترة طويلة!


هناك تعليق واحد:

Souma يقول...

that is such beautiful sentiment...