الخميس، 31 ديسمبر 2009

اختفاء حلم

٣٠ ديمسبر ٢٠٠٩
الساعة الثالثة والنصف مساءاً
شقة الهاريسون، رقم ٨، بورتنلد اوريغون



كانت يداي تلامس شعرها الناعم وكانت (هي) شبه نائمة و فمها يحمل تلك الابتسامة الساحرة،
اقترب منها أكثر فأكثر،
ثم اهمس في اذنيها " أني احبكِ جداً"
تتظاهر (هي) بأنها لم تسمع شيئاً، فأعود اهمس في اذنها مرة أخرى "أني احبك"
تحظنني حينها احتظانة دافئة، واشعر في لحظات بأني احتظن وردة ناعمة وجميلة جداً ،،


بعدها بلحظات، يختفي كل شيء، كل شيء، بهذه البساطة..
فقط لأن روميتي اشعل اضواء الغرفة، ولأن ماحدث كان مجرد حلم، والأحلام في عالمنا تختفي حينما نستيقظ.

اه ياروميتي، ليتك انتظرتني حتى انهي هذا الحلم!

الأربعاء، 30 ديسمبر 2009

مدى تعلق قلبي بها

البارحة حاولت ان انهي قراءة كتاب (اقتصادنا) من دون النظر الى صورتها لكني لم استطع،،
أنني احتاج لرؤيتها لكي افكر، ولكي اقرأ ولكي ابتسم ولكي اعيش..

لا احد هنا يعرف مدى تعلق قلبي بها،، الا (هي) والهة الحب أفروديت

الاثنين، 28 ديسمبر 2009

تحديد اتجاه قلبي!

٢٨ ديسمبر ٢٠٠٩
يوم الأحد، الساعة السادس والنصف مساءاً
بورتلند، اوريغون

تبدو ملامحها غريبة بعض الشيء هذا المساء، فعينيها محمرتين جداً وكلما حاولت ان اسألها عن السبب، تجيبني بصوت خافت وناعم جداً: "مرتضى لا عليك،، هذا كله بسبب الغبار المتنشر في الهواء"

قررنا ان نجلس في المقهى، فبورتلند تبدو فارغة في شهر الركسمث، ويبدو اننا الوحيدين الذان يحتسان اكواب القهوة.
جلست (هي) في الكرسي المقابل وهي تنظر لزجاج المقهى لترى مظهر حجابها الملون وجلست أنا في الجهة المقابلة لكي استطيع رؤية عينيها بوضوح ولكي احاول ان استكشف جميع الحكايات من حجابها.

هل تعلمين ياعزيزتي كيف يعرف الأنسان التائه في الظلمة اتجاه القبلة؟
تجيب بأبتسامة هادئة: " نعم يامرتضى، عن طريق البوصلة"
حسناً اذن، هل تعرفين كيف احدد اتجاه قلبي يا ايتها الساحرة..
تنصت (هي) لفترة طويلة، تنتظرني ان افصح بالإجابة..

قلبي يعتمد على عينيك في تحديد اتجاه، فهو يبكي حينما يرى عياكِ تبكيان ويضحك حينما يراكِ تضحكين، أن قلبي لا يمتلك الا جهة واحدة وهي أنتِ...

يزداد احمرار عينيها الساحرتين، تسقط دمعة ببطئ ، تلتصق بحجابها الملون، ثم تختفي..

الجمعة، 25 ديسمبر 2009

تمرد قلبي عليّ

"أنا العاشق السيئ الحظ ..
لا أستطيع الذهاب إليك،
ولا أستطيع الرجوع إليّ !!
تمرد قلبي عليّ !"


للشاعر محمود درويش

الثلاثاء، 22 ديسمبر 2009

انا هنا وهناك!


  • البارحة في القطار، اعطاني الشرطي مخالفة لأني لا احمل كتاباً!
  • ان تحلم، وتصنع في مخيلتك حلماً جديداً، هذه عملية مرهقة وخطيرة جداً، لماذا الناس يرونها بهذه البساطة! أننا مسؤولون عن احلامنا اكثر من اي شيء آخر.
  • روميتي اخبرني ذات يوم بأني اتحدث وانا نائم، لم اتعجب كثيراً، فأنا خيراً من الرجل الذي يتحدث طوال ساعات يقظته ويصمت في ساعات نومه!
  • الاصدقاء يشبهون سوق الأسهم إلى حد ما، الصديق الذي لا تعتقد بأن قيمته الذاتية سترتفع بعد اسبوع، او شهر او سنة، فمالفائدة من صداقته؟
  • الأعمى، يرى الاشياء على حقيقتها ،اما نحن فنرى الاشياء على الحقيقة التي نصنعها!
  • قبل ان تزور اي مدينة، تعرف على شحاذيها اولاً. الشحاذ يعرف اسرار مدينته وحقائقها اكثر من عمال الدولة او مكاتب السياحة.
  • قبل اسبوع، شاهدت رجلاً يبكي في الشارع من شدة الألم: يشتكي بأنه لا يملك شيء يفكر فيه!
  • اكتشفت في الغربة بأني لا املك وطناً على الاطلاق!

الأحد، 20 ديسمبر 2009

رسائلها

٢٠ ديسمبر ٢٠٠٩
يوم السبت، الساعة السابعة مساءاً
بورتلند، اويغون


اجلس انا بجانب ٥ اشخاص لا يتوقفوون عن الكلام، وكانت اصواتهم مزعجة واحاديثهم مملة، اغادر الشقة بعد ذلك، ابحث عن صوتها بين ورود بورتنلد واشجارها، اعيد قراءة رسائلها القديمة عشرين مرة، ابحث في قاموس اللغة العربية عن مرادفات كل كلمة، ثم احاول ان اعيد قراءة الرسالة مرة أخرى علي اجد معناً جديد للنص! او اكتشف منطقة أخرى من فضاء مخيلتها.

الاثنين، 14 ديسمبر 2009

رجلٌ على كرسي متحرك



رجلٌ على كرسي متحرك، يسير من مبنى الى مبنى، باحثاً عن اي شخصاً يشتري منه الكافي! (هو) لا يستطيع ان يتحدث بلغة واضحة! ولا يستطيع ان يمشي! لكنه يستطيع ان يبتسم! وابتسامة هذا الرجل جميلة جداً، فرغم المصاعب التي يراها في الحياة، فهو لا يشتكي على الاطلاق! ورغم انه معاق بشكل شبه تام، إلا انه لا يستسلم، فهو يستيقظ كل صباح ليمارس عمله في ارجاء الجامعة!
(هو) على عكس الكثيرين الذين التقيت بهم في حياتي، الذين يتذمرون لأبسط الاشياء واتفهها في حياتهم،
(هو) يبتسم فقط ولا يتذمر على الأطلاق!
(هو) على عكس الأخرين، لا يقف فوق رأسك ويرمي لك كماً من النصائح، (هو) فقط ينظر اليك بأبتسامة مميزة تقول لك: " انت انسان قادر على تحقيق ماتريد"

التقطت له صورة واحتفظت بها في الايفون، لكي اظهرها لكل صديق يشتكي لي عن حياته! او يتذمر بستمرار عن معاناته!


السبت، 12 ديسمبر 2009

انا وهي، واشياء كثيرة بيننا!

أنني اتألم ايها الأعزاء، اتألم كثيراً، لأني لا اعرف كيف أشرح نفسي لنفسي! ولا اعرف كيف اشرح نفسي لغيري! ولم اعد امتلك الحلم لأستمع لشرح الأخرين! ولا حتى فهم لغتهم! أنني مسلوب اللغة، ضائع الهوية، تائهٌ في اقصى زاوية من زوايا الذاكرة!

لكن حينما رأيتها جالسة، تقرأ بهدوء تام كتاب ادوارد سعيد في مقهى سياتل بست، ادركت حينها بأن في عيني هذه المرأة سأجد نفسي، وفي اعماق مخيلتها سأبحث عن هويتي، وبين الوان حجابها، سأبني احلامي.

ولهذا منذو ان رأيتها، وانا اشعر بأني وجدت نفسي! انني استلهم وجودي من ابتسامتها واتغنى بأنفاسها كل ثانية واعد خطواتها في الطريق خطوة خطوة! وحينما ترتطم رجلها بحصاة صغيرة في الطريق، اشعر بأنها ترتطم بقلبي قبل ان ترتطم بقدمها الناعمة!

انني اعشق رائحة العطر الخفيف التي تتركه في صفحات كتبها! وأعشق الطيور الحزينة التي تطير حول شقتها، ولا امل ابداً من التمعن في رسائلها القديمة!

أنني احبها ببساطة تامة! وبعفوية مطلقة! واحب ان يعلم الجميع بأني احبها! وبأني اعشق احلامها الجميلة!و ابتسامتها الهادئة.

أنني اعشق سماع صوتها قبل ان انام، وبعد ان استيقظ وحين اتأمل بورتلند في المساء وحين امشي بجانب نهر كولبميا! وحين اكتب بحوث الجامعة، وحين اجلس وحدي في الشقة!

أني احبها لأنها منحتني ذاتي التي سلبها مني الآخرين، ولأنها اهدتني فرصة الوجود مرة أخرى! ولأنها افصحت لي عن اسمي بعد ان كنت اجهله لفترة طويلة!


الأربعاء، 9 ديسمبر 2009

الذاكرة !

٩ ديسمبر ٢٠٠٩
يوم الأربعاء، الساعة ٢:٣٠ عصراً
بعد اختبار الفاينل لمادة الفايننس


رأيتها (وهي) تأكل وحدها في مطعم شيبوتلي، تماماً كعادتها، تجلس في زواية من المطعم ،تفكر وهي تأكل صحن البيراتو،
اتحرك بهدوء نحوها، اقترب اكثر فأكثر، ثم اصرخ لكي افاجأها!
تتروع هي ثم تعاتبني بلغة ناعمة، "مرتضى، ماذا لو فقدت ذاكرتي من شدة الصرعة!

في ذاكرتها، كنا نُخزن اجمل ذكرياتنا، ذكريات لقاءنا الاول، حكايات الكافي في سياتل بست، وتأملات كتب ادوارد سعيد وروايات هيرمان هسه!
في اجمل مكاناً في ذاكرتها، اعيش انا، وتعيش معي امطار بورتلند، واكواب الكافي الدافئة وعالم ملون وجميل يستنبع جماله من عينيها!

هل تعلمين ياعزيزتي ماذا سيحدث لو فقدتِ ذاكرتك الجميلة!
تبتسم حينها وتسأل ماذا سيحدث وهي تعرف تماماً الإجابة! لكنها تحب ان تسمعها مني دائماً



الاثنين، 7 ديسمبر 2009

أحلامها ، وشتاء بورتلند

٧ ديسمبر ٢٠٠٩
يوم الأثنين، الساعة ١١ صباحاً
شارع البارك وايه،




درجة الحرارة في بورتنلد اليوم ٤ تحت الصفر والناس هنا ترتجف من شدة البرد!
احمل كوب كافي دافئ من سياتل بست واسير في الطريق ببطئ، اتأمل في ذرات الهواء الباردة! في الشمس التي تظهر فجأه وتغيب فجأه! وفي خطوات الغرباء الذين تزداد غربتهم هنا بزدياد سرعة الريح!
في الجهة الشرقية من شارع البارك وايه، تسير (هي) بسرعة! و فوق حجابها الملون تسيرُ سحابة ممطرة!
ترتجف (هي) من شدة البرد ويرتجف قلبي معها،ثم تتوقف خمس دقائق، ثم تمشي مرة اخرى!
اعشق رؤيتها وهي تمشي، اهيم في الوان حجابها الملونة، اتطاير فرحاً كلما اراها تبتسم، لكنني ارتجف هرعاً حينما اشعر بأنها تتألم لأي سبب!
كانت (هي) تحلم في اليوم الذي امسك يدها الباردة في هذا الشتاء لكي تشعر بالدفئ، وان تتلاصق خطواتنا الهاربة في الطريق لكي تنسى عناء الغربة، وكانت تتمنى ان تسمع قصيدة من قصائد محمود درويش بصوتي بدل سماعات الايبود، وكانت تحلم ان اعانقها قبل دخولها المحاظرة، وبعد خروجها من المحاظرة وحين تشعر بالبرد، وحين تشعر بالغربة! وحين يزورها الألم او السعادة!
احلامها بسيطةً جداً، فكل ما تطلبه مني هو ان اتذكرها دائماً، وان اعانقها دائماً، وان اشتاق لها دائماً، وان اسمعها صوتي في كل لحظة، وأن احكي لها كل مافي قلبي، وان اعيش في عالمها الملائكي الرائع! وأن اعيش لها ومنها واليها!

انني اشكر الله الذي خلق هذه الوردة الساحرة، واشكره لأنه وهبها لي وحدي، واشكره لأنه ارشدني لها وقادني اليها وعلمني كيف ارسم البسمة في وجهها!
الم يقل الله في كتابه"و ان تعدو نعم الله لاتحصوها"

الأحد، 6 ديسمبر 2009

حقيبتها الفضية و صديقتها منى

حقيبتها الفضية الون التي اشترتها قبل سنتين هي ذاتها لم تتغير!
هي على عكس بقية النساء هنا، لا تهتم على الاطلاق بأن تكون حقيبتها من ماركة شهيرة! أو ان يكون فستانها منبع الدهشة والتميز!
كنتُ كلما افكر ان اشتري لها حقيبة من نوع فاخر، تذكرني بصديقتها العراقية منى ،التي لا تمتلك ٥ دولارت لشراء تذكرة الباص للجامعة!
"مرتضى، الا يبدو هذا ساخراً، ان احمل حقيبة بقيمة ٣٠٠ دولار فقط لأشعر اني مميزة، وغيري ينام من الجوع بحثاً عن دولار واحد ليشتري له طعاماً يأكله!" هذا ماتقوله لي كل مرة افكر في شراء حاجة لها!

انها تبحث عن انسانيتها دائماً، لهذا السبب، (هي) تحفظ مبلغاً من مكافأتها كل شهر لتساعد صديقتها منى، وتجلس مع جارتها العجوز كل اسبوع لتأنس وحدتها! وتبكي احياناً حينما تجد رجلاً ينام في الطريق في هذا البرد القارس!


صدقيني يااجمل ما املك في هذه الدنيا،
انا كذلك ، أبحث عن انسانيتي! لكن في عينيكِ فقط، ابحث عن انسانيتي في ابتسامتك فقط، ابحث عن انسانيتي في قلبك الكبير!

ان الرجل ياعزيزتي يستنبع انسانيته من امرأة!
امرأة تمنح له احساسه بالوجود! قيمته المخفية! قلبه الصغير! وعالمه الضائع!
ماقيمة الرجل من دون امرأة! هذا السؤال لا يستطيع احداً ان يجيب عليه غير آدم!
ماقيمة ادم من دون حواء؟


الجمعة، 4 ديسمبر 2009

الوردة ، وعينيها

٤ ديسمبر ٢٠٠٩
شارع الهاريسون، بورتلند، اوريغون
الساعة السادسة والنصف مساءاً


جلست هي بالقرب من الوردة في محل الزهور قويفرد ، تتأمل بدقة في ابداع الخالق في الوردة ، وجلست أنا بالقرب منها، أتأمل في انعكاس صورة الوردة في عينيها،
هي :"مرتضى، لماذا تناظرني هكذا! الوردة هنا وليست في عيناي"،
اضحك انا، لا فرق ياعزيزتي، أنت تشاهدين وردة مزيفة، وأنا اشاهد الوردة على حقيقتها في عينيكِ
تبتسم هي ابتسامة حزينة! هذا ماتفعله دائماً حينما تشعر بموجة عاطفية تعانق قلبها الكبير!
تقترب (هي) مني اكثر، اشعر بدفئ منبعث من شفتيها الساحرتين، تهمس في اذني بضع كلمات قصيرة:
مرتضى، انا احبك جداً، هل تعلم بأني اتألم حينما اقول هذه الكلمات!
اعلم ذلك ياعزيزتي، اعلم بأنك تتألمين تماماً كما اتألم انا الان في كتابة هذه الرسالة!

الخميس، 3 ديسمبر 2009

دفئ

٣ ديسمبر ٣٠٠٩
مبنى البزنس، جامعة بورتلند ستايت
الدور الثالث، لاب الجامعة


عزيزتي،
حديقة الجامعة تبدو مرعبة مع نهاية فصل الخريف! والأشجار هنا تتحول الى اشباح حينما تفقد كل اوراقها!
وانا كلما اشعر بالبرد في هـذا الشتاء القارس، احاول ان ابحث عنكِِ
ابحث عن انفاسك الدافئة، وعن صوتك الذي ينسيني وجع التفكير في المستقبل!

تقرأ (هي) رسالتي من جوالها الايفون،، ثم ترد على الرسالة بعد عشرين دقيقة!
مرتضى،
"صدقني ، انا كذلك ابحث عنك كلما احاول البحث عن نفسي!
رسائلك هذه كافية لأن تبعث لي الدفئ لشهراً كامل،، ارجوك استمر في الكتابة!
استمر في الكتابة ياايها العاشق الهادئ القريب جداً من قلبي
احبك كثيراً "




الثلاثاء، 1 ديسمبر 2009

حقيقة

1 ديسمبر 2009
لاب البرادواي- جامعة بورتلند
في طاولة الكامبيوتر الاخيرد- بقرب النافذة
الساعة 11 والعشرين دقيقة

عزيزتي...
اليوم يبدو مملً جداً.. ولا ادري لماذا اصبحت اتذمر كثيراً هذا الاسبوع!
اشياء كثيرة اود ان احدثكِ عنها!
صديقتنا بيربي صادفتها اليوم في البنك... كانت تسأل عنك بلهفة.. تريد ان تخبرك بأنها في علاقة حباً مع شخص اسيوي هذا المرة!
بيربي لا تستلم! رغم المتاعب التي تواجهها في كل علاقة .. الا انها لا تتوقف!
على اية حال.. بيربي تفكر بجدية للذهاب للندن الصيف القادم!
لندن! هل تتذكرين حينما كنت احدثك عن منتزة هايد بارك وحدائق كيو! كنا نتحدث ونحن نتخيل انفسنا نسير معاً في ذلك المنتزه الجميل الهادئ!
كنتِ تبتسمين حينما ابدأ في الحديث عن متاحف لندن! ولأنك تكرهين رائحة المتحف! رائحة الماضي! كنتِ تحاولين ان تتحدثِ عن أشياء آخرى.. عن حكايات جدتك المملة! وبعدها اضطر انا للاستسلام!

لا يهم!
اريد ان اخبرك عن حقيقة جديدة اكتشفتها في نفسي هذا المساء..
اكتشفت بأني متعلق بكِ جداً..
وأشعر بأني انسان ضعيف .. ضعيف جداً من دونكِ..
الا يبدوا هذا غريباً! انا الذي كنت اؤمن بأني اختزن قوة تمكنني للعيش وحيداً لفترة طويلة في حياتي
اكتشفُ الان بأني لا استطيع العيش ليوم واحد دون ان اتذكركِ!
حقاً انك ساحرة!

فوق الأوراقِ، وأرصفةِ العالمِ،

وأنا وحدي أغرقُ في غيمِ دمي الماطرِ فوق الأوراقِ، وأرصفةِ العالمِ،.. منشغلاً بقصيدةِ حبٍّ بائسةٍ بدأتْ تنقرُ نافذةَ القلبِ – بكلِّ هدوءٍ – وأحسُّ خطاها تتسلّلُ عبرَ دمي والأدغالِ المصفرّةِ..

قلتُ لعلَّ الفاتنةَ الدلِّ تشاركني طاولتي، والغربةَ!..

في خجلٍ.. أخرجتُ – من المعطفِ – أوراقي البيضاءَ كقلبي…

حدجتني الأعينُ!.. وابتدأتْ همساتُ النقادِ، الشعراء، تحاصرني…

لمْ أتمالكْ نفسي..! لملمتُ بقايا أوراقي، وخرجتُ إلى الشارعِ – مندفعاً – تحت نثيثِ الأمطارِ وريحِ الغربةِ والكلماتِ المجنونةِ.. أبحثُ عن طاولةٍ هادئةٍ في هذا العالمِ…

تكفي لقصيدةِ حبٍّ بائسةٍ،

وأغاني رجلٍ جائعْ



للشاعر عدنان الصانع