السبت، 28 نوفمبر 2009

عيناها والعالم

٢٧ نوفمبر ٢٠٠٩
يوم الجمعة، الساعة السادسة والنصف مساءاً
قاعة الاحتفالات، اليونفرستي بلايس
حفل المعايدة في النادي السعودي ببورتلند


عزيزتي
انت تعلمين بأن اعيادي مختلفة هنا، فهي لا ترتبط بتاريخ في التقويم الهجري ولا بمناسبات تاريخية،
لذلك انا احتفل بأعيادي حينما يكتمل القمر في عينيكِ الساحرتين،

كم تمنيتك الليلة ان تكوني بجانبي!
فقط لأجلس بجانبكِ في احد الطاولات الجانبية!
بعيداً عن صخب هذه الحفلة، وبعيداً عن سخافة بعض الحاظرين
صدقيني ، اي نوع من الهمجية هذه! ان يظن احدهم بأنه ظريف جداً فيقوم ويرقص رقص المجانين في وسط الحفلة!
وأي نوع من الوقاحة هذه، ان يملئ احدهم صحنة بشكل همجي من الطعام ،

انني اكره الاجتماعية، اكره الأسئلة المتكررة ، اكره الابتسامة الكاذبة، اكره (الهذرة) الفارغة، اكره رؤية الاشخاص الذين يحملون نفايات الطريق في قلوبهم، اكره الظرافة الزائدة، اكره الموسيقى الصاخبة، اكره السخرية والاستهتار بالاخريين!

لكن ماينسيني كل كرهي، هو أنتِ،
هل تذكرين حينما اخبرتني ذات يوم في سياتل بست: مرتضى، صدقني الاشخاص الذين تكرههم لا يستحقوون وقتك ولا حتى جزء من ذاكرتك!
صدقيني يأجمل ما املك في هذه الدنيا، انني لا اكره على الاطلاق، اانني فقط اتحسر على الوقت الضائع الذي امضيه هنا،
أنني اتحسر على كل دقيقة لا اسمع فيها صوتك، وأتحسر على كل طبيعة لا ارى فيها ابتسامتكِ ، واتحسر على كل لون لا ينال شرف الخلود في حجابك،

يا أيتها المرأة المتواضعة الساحرة،
حينما اتحرر من كل قيودي هنا، وحينما اكون قادراً على عناقكِ بحرية،
سأعتزل الدراسة والناس والعالم،
لأجلس على مدار الاربع والعشرين ساعة، اتأمل في العالم الجميل الذي تختزله ابتسامتك الهادئة، وادرس العلاقة الهندسية بين اصابعك الناعمة، واغوص في اعماق اعماق صوتكِ الموسيقى الناعم!


الأحد، 22 نوفمبر 2009

انا والطاولة وافكار تجول هنا وهناك!

يوم الاحد ٢٢ نوفمبر ٢٠٠٩
مكتبة الجامعة، الساعة التاسعة
الدور الثاني، الجهة اليمنى من المكتبة


اجلس وحدي في طاولة بعيدة!
لا يشاركني فيها احد غير نفسي وكتاب الفايننس وبضع اوراق متبعثرة على الطاولة!
احاول انهاء بحث الجامعة وبين كل ٢٠ دقيقة اجلس افكر...
بماذا تفكر يامرتضى؟ هذا سؤالك المعتاد لي حينما اسرح بعيداً،
افكر فيكِ ، في تناسق الوان حجابكِ، في ابتسامتك الهادئة، في عينيكِ الواسعتين بتساع القمر !
افكر في حفل تخرجي، في اليوم الذي اغادر فيه هذه المدينة الممطرة،
افكر في الصورة التي اخذناها معاً ،، الصورة التي اتظاهر فيها انا بقراءة كتاب ادوار سعيد وتتظاهرين انت بشرب كوب الكافي الفارغ!
افكر في عدد الكتب التي لم اقرأها بعد،،
افكر في هيرمان هسة الذي علمني كيف اعتزل، وفي ادوارد سعيد الذي علمني كيف افكر، وفي كويلو باول الذي علمني كيف احلم واتمنى، وفي كيركغارد الذي علمني كيف اتساؤل!
افكر في رواية جورج أورويل التي جعلتني اتصرف مثل ينستن سميث بأن لااثق بأحد !

افكر في اشياء كثيرة ياعزيزتي،، لا تستطيع رسالة واحدة ان تتحملها!


الجمعة، 6 نوفمبر 2009

الذاكرة

ألا يبدو هذا مألماً،،
أنني أصاب بشلل تام حينما اقترب منك! حتى الكلمات المتبعثرة تهرب مني حينما اتمعن في عينيك الهادئتين !
أنني لا أتذكر شيئاً حينما اراك..
لا أتذكر اوقات الصلاة، ولا مواعيد الدراسة ولا حتى اسماء الاشخاص!
كل ما اتذكره هو أنت

هذا هو حلمي! أن تنسيني امرأة كل مافي مخيلتي! وأن ابدأ كالطفل باحثاً عن عالمه الجديد،،
وعالمي كله في عينيكِ!


تصلها الرسالة على جوالها، تقفز مسرعة لقراءتها،، تجد المرسل هو أنا،،، تغمض عينها أولاً ثم تحاول أن تفتحهما ببطئ، تقرأ الرسالة مرة، مرتين، ثلاث، ثم تعود لطاولتها تتصفح صورنا القديمة في الحديقة اليابانية في بورتنلد!

الأربعاء، 4 نوفمبر 2009

اعتراف!

٤ نوفمبر ٢٠٠٩
يوم الاربعاء، الساعة ١ والنصف مساءاً
مبنى الهارسون


كوب كافي على الطوالة، بجانبه كتاب ادوارد سعيد، وعلى بعد خمس خطوات،
أجلس أنا وحدى على الاريكة السوداء،
أحاول بعبث انهاء بحث مادة الفايننس، اقرأ التقرير المالي لشركة ديل بملل تام، أحاول ان اتسلى قليلاً بقراءة ابيات شعر لمحمود درويش من الانترنت، ثم استمع لموسيقى هادئة! وحزينة!
الحزن ياعزيزتي كان أخي منذ الصغر، وكانت أمي تيقظنا معاً كل صباح!
كان الحزن، صديقي المخلص! كنت اشتاق له حتى حينما اشعر بالسعادة! وكنت ابكي لرؤيته حتى في اتعس لحظات حياتي!
أولئك الذين لا يفهمون احزانهم، لا يتذوقون طعم الحياة!

شعوري هذه الليلة متقلب جداً، فأنا حقاً لا افهم مالذي يحدث في داخلي!
لا ادري مااذا أقول لك ياعزيزتي في هذه الرسالة! ولا ادري لماذا اشعر بحاجة للكتابة لك من زمناً لأخر!
حسناً ،، اريد أن اعترف لك بسر لم أخبر به أحد قبلك!

أني احبكِ ، أحبكِ جداً، وأعشق حبكِ حتى الجنون!

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2009

وفي شفتيك أنا أتطور

صباحك سُكَّرْ..
وعيشُكِ مثلُ السنابل أخضر..
لقاؤُكِ أيقونة من نعيم..
وبُعْدُكِ عن ناظري جذوةٌ من جحيمْ..
وبين يديك أنا أتحضَّرْ..
وفي شفتيكِ أنا أتطوَّرْ..
فأكتبُ روضاًً من الياسيمنْ..
ليزهرَ من مقلتيك ويكبرْ..
ولو تفرحينَ أحبُّكِ جدَّاً.. ولو تغضبينَ أحبك أكثرْ !!


للشاعر عبد السلام بركات زريق

رسالة!

٣ نوفمبر ٢٠٠٩
الساعة ٣ ظهراً
بعد اختبار الفايننس مباشرة



أجلس من النوم على صوت نغمة الرسائل! اقرأ الرسالة بعين شبه نائمة!
ولأني مرهق كثيراً،، لم استطع فهم شيء،،
أختبار مادة الفايننس ارهقني كثيراً ،،

عدت للسرير،،، ويدي تمسك حتى أخر لحظة بالجوال!

رسالة الجوال: هي:
مرتضى، أني مشتاقة لك كثيراً، مشتاقة لك حتى أخر لحظة من هذا الظلام! مشتاقة لك حتى أخر قطرة من قطرات هذا المطر، حررني من هذا الشوق!