الأربعاء، 10 يونيو، 2009

أنا والعصفور على نافذتها!

١٠ يونيو ٢٠٠٩
يوم الخميس
الساعة ١١ مساءاً


مايذهلني في جمالكِ ياعميقة العينين هو أنكِ هادئة تماماً كنسيم البحر،، تخفين كل أحزانكِ عني لأنك تكلفين العصافير التي تطير خارج نافذتك بحملها.. وأنا احب ان اكون عصفوراً مثلهم يقف على نافذتك تلك كل صباح. أحب ان اقضي يومي كله في رؤية كتبكِ الجامعية، اقلامكِ الملونة وأن اتنصت بهدوء شديد لأستمع لصوتكِ وأنت تضحكين. أريد ان اتنفس من رحيق ازهارك الحمراء.
اريد ان اختلس النظر على على مذكراتكِ التي تخفينها تحت سريركِ الخشبي. أريد أن اعرف ماذا تكتبين عني في تلك الأوراق!
و ان اقيس الكلمات التي تكتبينها بأدوات هندسية! لأحسب المسافة بين أسمي وأسمك بالمسطرة في كل جملة!
وأن اتفحص كل ورقة من أوراقكِ بالمجهر،، لأستكشف إذا كانت دمعة مختبئة هنا أو حلماً هارب هناك..
أريد أن اضع يدي على عينيك قبل أن تنامي كل مساء.. أريد أن اسمعك أنشودة المطر:

عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحر
أو شرفتانِ راحَ ينأى عنهُما القمر
عيناكِ حين تبسمانِ تُورقُ الكروم
وترقصُ الأضواءُ.. كالأقمارِ في نهر
يرجُّهُ المجذافُ وَهْناً ساعةَ السحر...
كأنّما تنبُضُ في غوريهما النجوم

أتعلمين أي حزن يبعث المطر؟
وكيف تنشج المزاريب إذا انهمر؟
وكيف يشعر الوحيد فيه بالضياع؟
مطر..مطر،،مطر



تنام (هي) بعد ان تقرأ رسالتي هذه،، تتخيل يدي وهي تلامس عيناها،،، تتوهم صوتي وأنا اقرأ انشودة المطر،،،
وقبل أن تحلق في عالم أحلامها،،، تترك قبلة هادئة على كتاب "أدوارد سعيد" الذي اهديتها اياه...

هناك 3 تعليقات:

قوافلي ظمأى يقول...

الا يثير استغرابك مرتضى،أن يبحث الإنسان عن نفسه في صحاري التساؤلات الممتدة.
ألسنا مجرد أسئلة تبحث عن إجاباتها عند الآخرين. ثم إن أولئك الآخرون أسئلة تبحث عن إجاباتها في ذاوتنا نحن.
وهذا ما يحتم ضرورة كوننا كائنات إجتماعية عاطفية.
إن هذا النقص الذي يستثيرنا نحن البشر للبحث عمن يكملنا هو نفسة ما يمنح هذا الوجود طبيعته الإجتماعية.
ربما نكون متطرفين فلسفيا حينما نقول إنه ليس ثمة شيء في العالم الخارجي إلا من حيث إداركة. إي أن الإدراك هو
الذي يعطي للوجود قوامة. وبدون هذا الإدارك فليس ثمة وجود.
ربما يكون أيضا من الوجهة المقابلة أننا أناس ليس لنا قيمة حقيقية في الوجود إلا عندما نكون في الحيز الإداركي لأناس آخرين.
ربما يكون هذا مبررا فلسفيا لتفسير هذا الإنجذاب نحو الأخر.
أعجبتني تلك الرائحة المنبعثة من كلماتك.
كثير من الكتاب تنقصهم هذه العفوية أتعلم لماذا مرتضى.
" إن كثيرا من الكتاب يكتبون أضعاف ما يقرأون "عباس محمود العقاد

عبد الله الحميدي

Murtadha Almtawaah يقول...

عبد الله،،،

ايها الفيلسوف الرائع!
اعجبتني كلمات كثيراً ،، وقرأت تعليقك اكثر من مرة من شدة المتعة


كن هنا دائما! فأنا احتاج لفكرك العميق في الكتابة

غير معرف يقول...

احبك..