الأربعاء، 3 يونيو، 2009

رواية زوربا - نيكوس كازانتزاكي

كما عاهدتك ياعزيزتي في السابق،، سأكتب لك ملخص كل كتاب اقرأه وأختار لك المقاطع التي اثارت انتباهي !

رواية زوربا تحكي قصة رجلين ،، الأول وهو الرواي ،، هرب من عالم المعرفة المتعب ،،ليستثمر في منجم للينت.. والثاني هو زوربا ،، المغامر المدهش الذي يحمل في ذاكرته مغامرات عجيبة ومجنونة ... 
يلتقي الرجلين ويعهد الراوي لزوربا بمهمة المنجم ،، ومن خلال رحلاتهم ،، يستكشف الرواي عالم رفيقه زوربا المضحك والغريب والمدهش 
هذه بعض المقاطع التي اعجبتني من الكتاب :

اقسم لكم بالبحر ايها الرفاق، انني عندما واجهني الموت، لم افكر بالعذراء القديسة ولا بالقديس نيقولا! بل التفت الى ناحية سالامين، وفكرت بامرأتي وصرخت:  " آه! ياكاترينا الطيبة، ليتني كنت في فراشك!" ص١٨

كيف تنبت الزهرة وتنمو في السماد الحيواني والأقذار؟ افترض يازوربا ان السماد والاقذار هي الأنسان وأن الزهرة هي الحرية؟ ص ٢٨

هذه هي الحرية . ان نهوى شيئاً ما، وان تجمع فطع الذهب وفجأة، تتغلب على هواك وتلقي بكنزك في الهواء. أن تتحرر من هوى لتخضع لهوى آخر اكثر نبلاً منه. لكن أليس هذا شكلاً من أخر من العبودية؟ ص٣٠

متى أنزوي أخيراً في الوحدة، بمفردي، دون رفاق، دون فرح او حزن، لا يصحبني سوى اليقين المقدسي بأن كل شيء ليس الا حلماً؟ متى اعتزل فرحاً مع اسمالي-دون شهوات- في الجبل؟ متى اختلي بعد أتبين ان جسدي ليس الا مرضاً وجريمة وشيخوخة وموتاً، في الغابة حراً، دون خوف، مليئاً بالفرح؟ متى ؟ متى؟ متى؟ ص٣٠

البشر ، والحيوانات، والأشجار، والنجوم، كلها ليست الا خطوطاً هيروغليفية، وسعيد هو الذي يبدأ بحلها وادراك ماتعنيه لكن يالتعاسته أيضاً! انه لا يفهمها عندما يراها. فهو يعتقد انها بشر، وحيوانات واشجارو ونجوم. ثم يكتشف، بعد عدة سنوات، بعد فوات الأوان، معناها الحقيقي. ص٥١

أنني سعيد، أنا اعرف ذلك. عندما نعيش سعادة ما، فنادراً مانحس بذلك. وانما تمضي وننظر الى الوراء، نحس فجأة- وأحياناً بدهشة- كم كنا سعداء. اما أنا، فوق هذا الساحل الكريتي، فأعيش السعادة واعلم انني سعيد. ص٧١

أذن فأنني اعتقد ان لكل انسان رائحته الخاصة به، ونحن لا نميزها لأن الروائح تختلط فلا نعرف ايها الخاصة بك، وايها الخاصة بي... اننا نفهم فقط ان تفوح رائحة العفونة من ذلك، وهذا ماندعوه "الأنسانية"، أعني العفونة الأنسانية. وثمة من يستروحها وكأنها رائحة الخزامى. اما انا فتدفعني الى القيء. لكن دعنا من ذلك. فتلك قصة أخرى. ص١٥٠

لقد قلت ذلك سابقاً ايها الرئيس، ان لكلٍ فردوسه الخاص: ان فردوسك، سيكون محشواً بالكتب ودمجانات الحبر الكبيرة. وبالنسبة لانسان آخر سيكون محشواً ببراميل الخمر والروم والكونياك. وبالنسبة لآخر، بأنضاد الجنيهات الاسترلينية. اما فردوسي انا فهو هذا: غرفة صغيرة عبقة فيها اثواب زاهية، وصابون وسرير عريض ذو نوابض، والى جانبي امرأة. ص ١٥٣

وتتصاعد الى الذاكرة أمثال عظيمة، ويتضح لنا بجلاء اننا لسنا سوى بشر ضائعين، وان الحياة تستهلك في المسرات الصغيرة، وفي الآلام الصغيرة وفي لحظات تافهة، ونرغب في ان نهتف: " ياللعار" ونحن نعض على شفاهنا. ص ١٧٣

كم هو محزن ان تسير بمفردك على ساحل البحر! كل موجة، كل طائر في السماء يدعوك ويذكرك بواجبك. عندما يسير الانسان بصحبة رفاقه، فانه يضحك، ويتحادث، وهذه الضجة تحول بينه وبين ان يسمع ماتقوله الأمواج والطيور. ولعلها بالأصل لا تقول شيئاً. انها تنظر اليك وانت تمر، وكلك ثرثرة، وتصمت. ص ١٧٣

كل فكرة لها تأثير حقيقي، لها أيضاًِ وجود حقيقي. انها هنا. انها لاتجري في الهواء غير مرئية. ان لها جسداً حقيقياً: عينين، وفماً، وقدمين ومعدة. انها رجل أو امرأة، وهي تتبع الرجال أو النساء. لهذا فأن الانجيل يقول: "لقد تجسدت الكلمة.." ص ٢٠٩

الفكرة هي كل شيء. أعندك ايمان؟ اذن فأن قطعة من قديم تصبح رفاتاً مقدساً. ليس لديك ايمان؟ ان الصليب المقدس كله يصبح باب قديماً. ص٢٢٧

ان الانسان لا يستطيع ان يعبر الا عن نصف أفكاره فقط، لأنه لا يعمل الا نصف عمله فقط. ان العالم الموجود في هذه الحالة اليائسة، لأن الانسان نصف فاضل او نصف شرير... ان الاله الطيب يكره نصف الشيطان مئة مرة اكثر من كرهه من هو اكثر من شيطان! ص٢٣٥

كنت احس احساساً عميقاً بأن أعلى ذروة يمكن ان يبلغها الانسان، ليست هي المعرفة، ولا الفضيلة، ولا الطيبة، ولا النصر، بل شيء اكبر واكثر بطولة وأشد يأساً: الرعب المقدس. ص٢٧٤

لكن التمرد، اذن؟ قفزة الانسان الدونكيشوتية لقهر الظرورة، لاخضاع القانون الخارجي لقانون روحه الداخلي، لنفي كل ماهو كائن، ولخلق عالم جديد، افضل واكثر نقاء واخلاقية، لخلقه حسب قوانين قلبه التي هي نقيض قوانين الطبيعة غير الأنسانية؟ ص٢٧٥

انني اسأل نفسي باستمرار: وماهذا العالم؟ ماهدفه ومالذي تستطيع حياتنا الفانية ان تفعله لتبلغه؟ يزعم زوربا ان هدف الانسان هو ان يفرح بالمادة، وآخرون يقولون: بالفكر وهذا سواء اذا نظرنا اليه من صعيد اخر.
لكن لماذا؟ من أجل ماذا؟ وعندما ينحل الجسد، هل يبقى منه شيء مما نسميه روحاً؟ ام انه لا يبقى منه شيء وعندما يكون ضمأنا، الذي لا يروى له غليل، الى الخلود، ناتجاً لا عن كوننا خالدين بل عن اننا، اثناء اللحظة القصيرة التني نتنفس فيها، نخدم شيئاً ما خالداً؟ ص ٢٧٦

أعلم ايها العلامة، ليس في العالم مايسعد المرأة اكثر من ذلك. ان المرأة الحقيقية، استمع الى هذا لتعرف كيف تتصرف، تتمتع باللذة التي تمنحها اكثر من تمتعها بالذة التي تأخذها من الرجل. ص٢٧٧

هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

I'm reading it now, thank you for el mola5as and the other parts :)

Douha Jaafar يقول...

شكراً لك على هذا الملخص
أنا من عشاق زوربا
أعجبني كثيرا انك من معجبي السيد محمد باقر الصدر

zahraa يقول...

المقتطفات قد تكون جيدة أو جميلة ، و لكن لم تكتب رأيك في التكوين الروائي ، و لا في البعد الفلسفي أو الفكري للرواية .
و أتمنى أن أجده .