الأحد، 31 مايو 2009

كلماتٍ ليست كالكلمات

٣٠ مايو ٢٠٠٩
يوم الأحد
الساعة ١١ والنصف ظهراً



أنا هنا اجمع ماتبقى من أحلامي السخيفة.. افكر طويلاً في شكل النملة التي تسير تحت قدمي .. ثم احمل حقائب عمر الخيام الثقيلة.. ازور ادورد سعيد في مكتبة الجامعة .. اصلي مع بوذا في معبده الروحاني.. واستمع مع شهرزاد لحكايات معشوقته الفاتنة شهريار

وانت هناك .. تستلقين على سريرك الخشبي .. تتأملين في سقف غرفتك الصغيرة .. وبجانبك كتاب ادوارد سعيد الذي اهديتك اياه في عيد ميلادك! 
تحتظنين الكتاب بشدة..
ثم تقرأين قصيدة شعر ،،،بصوتك الملائكي:

يُسمعني.. حـينَ يراقصُني..كلماتٍ ليست كالكلمات
يأخذني من تحـتِ ذراعي..يزرعني في إحدى الغيمات
والمطـرُ الأسـودُ في عيني..يتساقـطُ زخاتٍ.. زخات
يحملـني معـهُ.. يحملـني..لمسـاءٍ ورديِ الشُـرفـات
وأنا.. كالطفلـةِ في يـدهِ..كالريشةِ تحملها النسمـات
يهديني شمسـاً.. يهـديني...صيفاً.. وقطيـعَ سنونوَّات
يخـبرني.. أني تحفتـهُ..وأساوي آلافَ النجمات
و بأنـي كنـزٌ... وبأني..أجملُ ما شاهدَ من لوحات
كلماتٍ تقلـبُ تاريخي..تجعلني امرأةً في لحظـات
يبني لي قصـراً من وهـمٍ..لا أسكنُ فيهِ سوى لحظات
وأعودُ.. أعودُ لطـاولـتي...لا شيءَ معي.. إلا كلمات


السبت، 30 مايو 2009

فردوس عينكِ

يوم السبت٣٠ مايو ٢٠٠٩
الساعة الثامنة 


انت تعلمين تماماً يا أيتها الساحرة بأنني لا استطيع الكتابة دون أن اتخيلك بدقة وانت تبتسمين ،، ثم احاول بعدها ان احصي عدد ذرات الهواء التي تحتظن يدك الناعمة!
انتهيت أخيراً من كتابة البحث الذي اخبرتك عنه الأسبوع الماضي! وانا افكر الأن في مشروع أخر! 
الخطوة القادمة يأيتها الرائعة .. سأخبرك عنها لاحقاً..

كل ماأفكر فيه الأن هو أن  اقبلكِ يوماً ما دون الشعور بالخطيئة  وأن اقترب منكِ أكثر لكي تنعدم في مابيننا المسافة... 
حينها..عندما تعانق روحي روحك في تلك اللحظات،،، لن اطلب من الله ان يدخلني الجنة!
يكفيني فردوس عينكِ

الخميس، 28 مايو 2009

هي والفجر!

يوم الأربعاء
٢٧ يوليو ٢٠٠٩
الساعة ٥ صباحاً

الفجر هذا اليوم لم يعد ذلك العالم الهادئ الذي كنت احظنه بقوة حينما اشعر بالوحدة،، ولم يكن شروق الشمس هنا مختلفاً كثيراً عن غيابها هناك!
ولم تعد الاشجار في هذه المدينة تفصح لي عن اسرارها مثلما كانت تفعل في الماضي! 
حتى النهر ،، الذي كنت اداعبه بحكاياتي الحزينة ،، اصبح يشعر بالملل ! ولم يعد قادراً ان يحملني في أعماقه،،ولا حتى ان يخفيني بين امواجه الهائجة.

وحينما سألت الله عن السبب:
أجابني بأن محبوبتك نائمة! 

اذاً علي ان انتظركِِ تستيقضين كل صباح ،، لكي ارى ضوء الشمس
وان انتظرك حتى تفتح عينيكِ الجميلتين لك استطيع رؤية السماء،،
وان تتحرك شفتيكِ ،، لكي استطيع محادثة الاشجار 
وان تبتسمِ لكي استطيع مداعبة امواج النهر.. 

الثلاثاء، 26 مايو 2009

إني أحبك عندما تبكينا

إني أحبك عندما تبكينا

وأحب وجهك غائما وحزينا

الحزن يصهرنا معا ويذيبنا

من حيث لا أدري ولا تدرينا

تلك الدموع الهاميات أحبها

وأحب خلف سقوطها تشرينا

بعض النساء وجوههن جميلة

وتصير أجمل .. عندما يبكينا


نزار قباني من قصيدة كتاب الحب

السبت، 16 مايو 2009

كل ما أريد قوله هو انني ...

تتحرك اصابعها بهدوء على لوحة المفتايح ،، وفوق حجابها تدور ذرات الهواء القادمة من المحيط ،، 
تكتب ،، ثم تكتب ،، ثم تمسح  ماتكتب ،، وتعود للكتابة مرة أخرى ..
تمر من جهة النافذة حمامة حزينة ،، تحمل في فمها رسالة عشق! تطير للجهة الشرقية من شقتها ..
يجلس هناك ،، عازف اسيوي ،، يعزف بقيتارته الخشبية ،، وتحت قدميه ورقة بيضاء مكتوباً فيها : سنتاً واحد يكفي لسعادتي هذا اليوم!
تمر بجانبه أمرأة روسية تضع في صندوقه  خمساً وعشرين سنتاً،، وتفكر بعمق ،، كيف لبضع سنتات ان تصنع سعادة عازف؟
تمشي بجانب المرأة الروسية.. فتاة حسناء ،،ترتدي جنز ضيق جداً ،، وفي اذنها سماعات الايبود ،، تستمع لأغنية كولد بلاي.. وتسير بأتجاه الكافي.. 
في المقهى ،، شاب مراهق،، وعجوز في السبعين من عمره و برفسور مادة السيكولوجي .. تخطف تلك الفتاة الانظار ،، يتمعن الشاب المراهق في مؤخرتها بشهوة .. يحاول البرفسور ان يراقب مايحدث بين الفتاة والشاب! يمر فرويد في مخيلته بسرعه : الم أقل لك (فرويد يتحدث) : " الأنسان "مخلوق تكتنفه العقد والرغبات الجنسية البدائية والدوافع الممزقة الاأخلاقية"
اما العجوز ،،، فهو ينظر لساعته القديمة.. ويقول في داخل قلبه : اه يا أيها الزمن.. انا احملك في يدي وانت تحملني في إحدى عقاربك ..  
تحمل الفتاة كوب الكافي ،، وتخرج من المقهى.. 
يمر من الباب الخلفي ،، طفل صغير! يحمل في يده ورقة وقلم!  تسقط الورقة  .. يحاول مسرعاً ان يمسك بها..
تسقط الورقة في منتصف الشارع ،، ثم يبكي الطفل ويصرخ : اريد الورقة .. اريد الورقة !
يدوس باص قادم من بيفرتون على ورقة الطفل،، 
تتمزق الورقة .. يتمزق حلم الطفل،، وحكايته ! 
داخل الباص .. امرأة في الستين من عمرها ،، تحمل في يدها الكتاب المقدس- الانجيل- وتقرأ:
" المحبة تتأنى وترفق.. المحبة لا تحسد .. المحبة لا تتفاخر ولا تنتفخ ولا تقبح ولا تطلب ما لنفسها ، ولا تحتد ، ولا تظن السؤ، ولا تفرح بالأثم بل تفرح بالحق، وتحتمل كل شيء، وتصدق كل شيء، وترجو كل شيء، وتصبر على كل شيء" (كورنثوس الاولي ١٣: ٤-٧) 
تحتظن العجوز كتاب الانجيل ،، وكأنها تحتظن الالام المسيح دفعة واحدة! 
يتوقف الباص أمام مبنى سكني.. تغادر العجوز الى شقتها الصغيرة في الدور الثالث..
فوق شقتها تماماً .. تسكن اربعة سعوديات .. وفتاة خامسة تنتظر امام باب الشقة!
يجتمع الفتيات كل ليلة ،، تضحك هذه من شكل الشاب الذي يجلس بجانبها في الكلاس.. وأخرى تتحدث عن مظاهر تخلف الطلبة السعوديين في بورتلند وثالثة تمسك بروموت التلفاز لتشاهد اخر حلقة من حلقات برزن بريك .. اما الفتاة الرابعة .. تجلس لوحدها على الاريكة الجانبية وتشعر بملل عجيب من تلك القصص التي لا تنتهي! 

ضجيج يمتلىء الشارع الخلفي،، مامصدر كل هذا الازعاج ؟،، تسأل احد الفتيات!
سيارة اسعاف ! 
سيارة اسعاف تتحرك بسرعة نحو مبنى سكن البرادواي  ،، 
شاب سعودي مشغق بمشاهدة مباراة الاتحاد والاهلى في الأنترنت مع اصدقائه! 
ثم فجأة ينتبه لجرس الانذار .. 
يقفز مسرعاً ،، الكبسة ! الكبسة ! احترقت الكبسة!



كل مااريد ان اقوله من كل هذه الحكايا هو أنني احبك حينما تتحرك اصابعك على لوحة المفاتيح وحينما يعزف ذلك العازف الاسيوي سيفونيته الحزينة ،، أحبك حينما تسير تلك الفتاة للكافي وحينما ينظر ذلك العجوز لساعته القديمة وحينما تطير ورقة ذلك الطفل في الهواء وحينما تقرأ تلك العجوز كتاب الأنجيل وحينما تضحك الفتيات مع بعضهن وحتى حينما تحترق كبسة ذلك السعودي الأحمق في الفرن،، 

أحبك في كل لحظة وفي كل حركة وفي كل مكان! 

الجمعة، 15 مايو 2009

أحن إلى خبز أمي!


أحنُّ إلى خبزِ أمّي

وقهوةِ أمّي 
ولمسةِ أمّي 
وتكبرُ فيَّ الطفولةُ 
يوماً على صدرِ يومِ 
وأعشقُ عمري لأنّي 
إذا متُّ 
أخجلُ من دمعِ أمّي 

خذيني، إذا عدتُ يوماً 
وشاحاً لهُدبكْ 
وغطّي عظامي بعشبِ 
تعمّد من طُهرِ كعبكْ 
وشدّي وثاقي.. 
بخصلةِ شَعر.. 
بخيطٍ يلوّحُ في ذيلِ ثوبكْ 
عساني أصيرُ إلهاً 
إلهاً أصير.. 
إذا ما لمستُ قرارةَ قلبكْ! 

ضعيني، إذا ما رجعتُ 
وقوداً بتنّورِ ناركْ 
وحبلِ الغسيلِ على سطحِ دارِكْ 
لأني فقدتُ الوقوفَ 
بدونِ صلاةِ نهارِكْ 
هرِمتُ، فرُدّي نجومَ الطفولة 
حتّى أُشارِكْ 
صغارَ العصافيرِ 
دربَ الرجوع.. 
لعشِّ انتظاركْ..



للشاعر محمود درويش

الثلاثاء، 12 مايو 2009

(هي) بين الحقيقة والخيال!



الحديقة 
الساعه ١٢ ونصف 
يوم الثلاثاء ،، ١٢ مايو


انت تعلمين تماماً بأني أعتمد علي عينيك في تحديد اتجاه قلبي!
لكنني اليوم اشعر بأني فقدت نظري.. او ربما أحتاج الى نظارة لأرى  ! 
تبتسم هي : لا عليك يامرتضى .. لن تحتاج الى نظارة! مادمت أنا هنا.
 
تخرج ورقة من حقيبتها الفضية وتمسك بقلمها الرصاص  ... تكتب:
اولاً: دعنا نفكر في مشروع التخرج! مرتضى لم يتبقى لك الا سنة واحدة! استجمع كل انفاسك ياعزيزي! هل تتذكر حينما اخبرتني بأنك تريد ان تعيش مدى حياتك في الجامعة! وهل تتذكر حينما قلت لي بأن الجامعة احب اليك من الفردوس! 
اعد عشقك القديم يا أيها العاشق وجدد عهدك الجميل مع جدران الجامعة

ثانياً : نحتاج ان نفكر في موضوع الزواج! تنتهي مأساتك هنا حينما ينبض قلبي تماماً بجانب قلبك! 

انت تعلمين بأني اجمع من مكافأتي كل شهر لأجل هذا المشروع! أتذكر بأني قلت لمصطفى صديق بأن سر ابداع الرجل هي المرأة ،، وحينما يريد الرجل ان يجد اقصر الطرق لتحقيق أحلامه ،، فعليه ان يسلك الطريق الذي يسير بأتجاه قلب أمرأة!

يرن الجوال: 
اخي صلاح : مرتضى ... اريد ان اعرف سر الحجاب الملون! قلي خيو .. هل ماتكتبه هنا حقيقة ام خيال!
انا : اضحك وانا انظر الى عينيها.. لا يوجد شيء اجمل من ان تعيش معشوقتك بين الخيال والحقيقة! 


الجمعة، 8 مايو 2009

فتنفسي ليمرَّ في رئتي ..القليل من الهواء!

لي حصةٌ في الحزن أمزجها 
بحصتي القليلة في العزاء

هـذا اعتذاري للجمـال 
فقد أسأتُ ، وما أسـاء 

فتنفسي ليمرَّ في رئتي 
القليل من الهواء !!


مقطع للشاعر الجميل : احمد بخيت

الثلاثاء، 5 مايو 2009

بانوراما من نوع أخر!

١) الطريق من هنا لا يؤدي الى شيء ،،، والطريق من هناك يؤدي الى الا شيء.. أين اهرب اذن!

٢)الفرق بين السلحفاة والرجل ،، ان السلحفاة تزحف على بطنها ،، أم الرجل ،، فهو يزحف على عضوه الذكري!

٣) علمونا في المدرسة ان نعبد الله ونعبد عالم الدين ،، الله لأنه خلقنا ،، وعالم الدين لأنه هو الذي يقرر متى وكيف ومن سيدخل الجنة أو النار!

٤)يتحرك بسرعة ويرمي مفتايح سيارته ..لماذا؟ لديه اجتماع طارئ مع جدران غرفته، وبقايا غبار طاولته الخشبية!

٥) يسخر كثيراً على نفسه من يسخر على غيره! هذا اول درس في اداب قضاء الحاجة!

٦) ماهذه القذارة! صرنوخ يشكتي لنفسه بعد ان لامس جسده ،،يد رجل!