الجمعة، 28 مارس، 2008

تشابه الأنا



""
في عالمنا الذي يظهر فيه عدد يتزايد كل يوم من وجوه تزداد تشابُهاً،
تعتبر مهمة الانسان غير سهلة إذا اراد تأكيد ما تَميُّز أناه وأفلح في إقناع نفسه بِفَرادته غير القابلة للتقليد.
هناك منهجان لتكون فرادة الأنا: المنهج الجمعي والمنهج الطرحي.
تطرح آنييس من أناها كل ما هو خارجي ومستعار، لكي تقترب بهذا الشكل من جوهرها الصِّرف (مخاطِرة بالوصول إلى الصفر من خلال عمليات الطرح المتتالية هذه).
منهج لورا معاكس تماما، فلكي تجعل أناها مرئية أكثر، وتجعلها أسهل تناولاً، لكي تعطيها مزيداً من الكثافة، تضيف إليها بلا انقطاع مُسنَدات جديدة تحاولها تمثُّلها (مخاطِرة بفقدان جوهر الأنا، تحت هذا المُسندات المضافة)."

مقطع من رواية الخلود لميلان كونديرا ...

الا تتفق مع الكاتب بصعوبة تفرد الإنسان بأناه ؟
اعني في مجتمعنا .. الا نبدو متشابهين إلى حد الإستنساخ ؟
نفكر بنفس الطريقة ..نسير في نفس الطريق .. نؤمن بنفس المتعقدات .. اليس هذا مُمل !
السنا بحاجة إلى المنهج الطرحي والمنهجي الجمعي في عملية تمييز الأنا ؟

note: the picture is by the photographer David Guimaraes

هناك 13 تعليقًا:

غير معرف يقول...

هلا ومرحبا،،
شوف يا سيدي هناك شيء اسمه (معيار اجتماعي) هذا المعيار يحكمك لا تحاول القفز عليه سواء كنت موافق لبعض مبادئه او لا ..،، ولأنه يحكمك، ملزم انت بان تلتزم به لذلك كل أفراد المجتمع تجدهم منسجمين مع بعضهم حتى أنك تجد طبعاً ما ينتشر بينهم فيما لا تجده في مجتمع آخر تبعا للمعيار الاجتماعي لذاك المجتمع ،،حتى أقرب لك الصورة أكثر يا غالي.. إفترض أنك غير راضي وغير مقتنع بأن تغطي المرأة وجهها في مجتمعك مع ان الحكم مباح لا إشكال فيه من الناحية الشرعية على الإطلاق،،
لكن هل تستطيع أن تطلق حملة فتح الوجه للمراة إرضاءا لـ (أناك)؟؟ لن تستطيع ..العرف هو هكذا ،، مطلوب منك أن تدع (أناك) جانبا وتلتزم بمعيار مجتمعك شأنك شأن اي فرد من أفراد مجتمعك هذا ما يبرر تشابه طبعك معه وتفكيرك ونشاطك وجهدك لأن الكل ملتزم بهذا المعيار وأن اي محاولة منك لمخالفة ذلك كما لو انك تسير عكس التيار تقاوم برهة لكن سرعان ما يجرفك وبعدها خل أناك تنفعك ..
في الختام ..وقفتك المميزة في هذي النقطة تنذر بحالة من الوعي الذي نحبذه بين شبابنا ومجتمعاتنا

بعد كل هذا تحية طيبة.

Motahry يقول...

السلام على الأخ الغالي :
يقول الكاتب المصري انيس منصور : اضعف نملة تستطيع ان تهزم كلمة " مجتمع " . لأن النملة لها وجود وحياة ونمو ام المجتمع فهو كلمة لا وجود لها ولا حياة. لا تنمو .. لا تتغذى .. ولا تتنفس ..
كلمة المجتمع او المعيار الأجتماعي ياعزيزي ... كلمة وهمية .. نحن نتوهم شيء لا نراه .. نحن نضخم امور وهمية .. فمتى تكّون المجتمع ؟ ومن يتحكم فيه ؟ وكيف يتغير ؟ كلها اسئلة تقودك في النهاية الى حقيقة ثابتة وهي بأن الفرد بحد ذاته هو من يتحكم في خلق مجتمعه كما يتحكم في خلق أناه .. وهو وحده لا غيره.. من يستطيع تغيير ذلك
سعدت كثيراً في رؤية مشاركتك ياعزيزي ... طوال الفترة الماضية .. كنت اكتب في هذه المدونة وكأني اكتب لنفسي .. لا قارئ .. لا ناقد .. يمر هنا ياعزيزي ....

أنا يقول...

أهلاً بالجميع ,,

أود أن أخالف الأخ في جزئية أن الشخص الذي يخالف المجتمع سوف لن يستطيع ان يقاوم إلا برهة من الزمن و بعد ذلك سوف يجرفه.

المقاوم في كل المجالات لا يجرفه المحبطون معهم , مهما بلغ مدى تأثيرهم ,

من ينجرف مع التيار, منذ البداية كان متهيأً للانجراف, و وضع أمامه ورقة مكتوب عليها كل المعوقات أما الذي يريد التغيير و لديه أسبابه المنطقية و المقنعة لنفسه وللعقلاء فلا يمكن لمجتمع الذي هو عبارة عن كلمة كما يقول أنيس منصور أن يهزمه ,,

تحياتي لك أخ مطهري ,, نحن متعابعون لك منذ زمن ,,

لا تغلق

حاير يقول...

لسلام عليكم ..

وما المشكلة اذا كان التشابه في اشياء لا بد ان نتشابه بها فدائما 1+1=2

هل توجد اجابة غيرها..؟

متشابهين الى حد الاستنساخ ؟ لا على الرغم بأن ما ذكرته بخصوص التفكير والسير بالطريق

الواحد والايمان بنفس المعتقدات ألا لكل منا طريقته الخاصة وطقوسه في العمل

فبعض الاشياء

قد احاول اني احاكي فعل فلان ألا اني لا اتمكن من ان اكون نفسه فهو خلق هو هو وانا وانا . .

لكن ما رأيكَ بالقدوة ؟

انتظر اجابتك ..

Motahry يقول...

أهلاً بالأخ الغالي حاير ...



تشابة الأنا مشكلة كبيرة ياعزيزي ...


لو كان لدينا 10 اشخاص يفكرون بنفس طريقة تفكير حاير وبوجهات نظر متطابقة وبمستوى تفكير مماثل , لن نخرج بشيء جديد .. فكلهم يتفقون في نفس النقطة ويؤمنون بنفس الفكرة .. لذلك يكون 1 ضرب 1 يساوي واحد ... نتيجة متوقعة !



دعني أوضح نقطتي ..


انظر الى مسألة الأنا في نطاق اوسع ..


يُولد الأنسان في العائلة .. تُشرف البيئة العائلية في تكوين ( ألانا ) لذلك الأنسان لمدة قد تزيد او تقل عن 14 سنة ..


بعد هذه الفترة ينفتح الأنسان على بيئة أخرى ويلتقي بأنا متشابه كثيراً لأناه في الشكل الخارجي ومختلفه نوعاً ما في المضمون ..

وجهة نظري هي : أن كل شخص يجب ان يعيد تكوين أناه من جديد .. يجب ان يفصل بين الأنا التقليدية التي وُلدت معه .. والتي صنعتهُ له البيئة العائلية إلى ( أنا ) مرتبطة به لا بغيره ..


السؤال كالآتي : كيف يستطيع الأنسان ان يعيد تكوين أناه ؟ وهل ستقبل البيئة العائلية او (...) التغير الجذري للأنا الجديدة ؟ وهل علينا فعلاً ان نهتم في ذلك ؟

Motahry يقول...

صلاح ... لم اكن اعلم بآنك من المتابعين ايها الجميل


بالمناسبة .....اتاثر كثيراً بتشجيعك ياقمر

Motahry يقول...

اما بشأن سؤالك حاير الرائع :


الشخص القدوة : هو شخص غالباً ماتتميز أناه عن بقية الناس.. ولو كانت شخصيتة مماثلة للعوام لما كانت له هذه الخصوصية ...





من الخطأ ان يصبح الأنسان نسخة طبق الأصل من الشخص القدوة .. لأن كلهما عاش ويعيش في ظروف مختلفة وبإيمان وقناعات مختلفة ...

حاير يقول...

أخي العزيز الميرزا طه ..

أتفق معك بأن يجب أن يكون لكل شخص أناه الخاصة به وتفكيره الخاص وكذا معتقداته الخاصة
لكن كما ذكرت سابقا هناك ثوابت الكل يتفق عليها ومن يتجاوزها يصبح قد تجاوز حدود مثبته تخالف الفطرة السليمة..

لا اقصد بأن تكون( أنأ ) القدوة مستنسخة لـِ ( أنا ) المقتدي .. إنما تأثر فيه مع الحفاظ على أناه وشخصيته..
لأن الاختلاف هو من يثري ويفتح آفاق جديدة وحوارات مثمرة ..

لكن هل تأثير المجتمع والبيئة على ال ( أنا ) ايجابي أم سلبي ..
قد تتكون أنا جديدة متحررة تتعدي كل الضوابط والحدود ولن أقول العادات فأنا استشف من كلامك
أن العادات ليست ضمن حدود الثوابت لأنها وليدة المجتمعات والاعراف ..
أقول تكونت شخصية و ( أنا ) مغايرة للبيئة التي نشأت فيها وتعايشت معها فترة من الزمن ..
هذه ال ( أنا ) الجدية بفكر منحرف وضال هل اقبلها أم اتمنى أن تكون مشابهة لـِ ( أنا ) أخرى حتى لو كانت عادية وبسيطة..

انا لا اراها خطأ من هذا الجانب ..

والان اود أن ارى اجابتك على هذا الساؤل ..

تعرف بأن هناك سباق محموم ونقاشات حادة من أجل استنساخ عقل وفكر لأنسان من المفكرين والعلماء ـ مع عدم الخوض في اخلاقيات الاستنساخ ـ هل إعادة مثل هذا الفكر فكرة جيدة ؟

angel eyes يقول...

أعتقد ,, أنّا مرضى نسبيَّاً ,, بالتشابه ,,


,,

الدليل على ذلك ,,

لو نظرنا الى هذا المنتدى ,, [كـ تجمع ,, مصغر !] ,, هل نحن نتفق دائماً ,, ؟!

هل كلنا نملك نفس الأفكار ,, نفس وجهات النظر ,, !!

أتفق مع الكاتبه ,, أنّا نعاني [أحياناً] ,, من هذا الموضوع ,, في مايخص الأعراف ,, مثلاً ,, !!


لماذا يفترض صديقك ,, أنها ملزمة ,, ويعلِّق ذلك على شماعة ,, لائحة وهمية ,, [المجتمع] ,, !!


المشكلة أن الكل يفترض ذلك ,, هنا ,, تبدأ مشكلة التشابه التي تحدثت عنها ,, !!


,,

أما في ما يخص الأفكار ,, لا الأعراف ,, !!

ربما ستؤدي ,, عملية الطرح هذه الى

اقتباس:

(مخاطِرة بالوصول إلى الصفر من خلال عمليات الطرح المتتالية هذه).



لأن الأفكار ,, حتماً ,, تكونت نتيجة عمليات تراكمية ,, العامل الأقوى فيها ,, السمع والرؤية ,, !!

ألا تجد نفسك أحياناً ,, تُعجب برأي كاتب ,, وبعد فتره معينه ,, تنتحل هذا الرأي ,, وتتحدث عنه كأنه رأيك أنت ,, لا قصداً منك ,, ولكن لأنك بعد فترة زمنية معينة ,, تنسى أنك قرأت ذلك ,, وتعتقد أنك توصلت بنفسك الى هذا الرأي ,, !!


اقتباس:

أن تطرح آنييس من أناها كل ما هو خارجي ومستعار، لكي تقترب بهذا الشكل من جوهرها الصِّرف (مخاطِرة بالوصول إلى الصفر من خلال عمليات الطرح المتتالية هذه).



فعلاً هذه عملية خطِرة جداً ,, وفي نفس الوقت نحتاجها جداً ,, !


إقترح في أي المجالات تعتقد أنّا يجب أن نبدأ ,, ياميرزا ؟!


اقتباس:

منهج لورا معاكس تماما، فلكي تجعل أناها مرئية أكثر، وتجعلها أسهل تناولاً، لكي تعطيها مزيداً من الكثافة، تضيف إليها بلا انقطاع مُسنَدات جديدة تحاولها تمثُّلها (مخاطِرة بفقدان جوهر الأنا، تحت هذا المُسندات المضافة)."


عفواً ,, لم أفهم ,, هذا ؟!



,,


اقتباس:

لكن كما ذكرت سابقا هناك ثوابت الكل يتفق عليها ومن يتجاوزها يصبح قد تجاوز حدود مثبته تخالف الفطرة السليمة


..

حاير ,, ماهي المعايير التي ,, تُحدد الفطرة السليمة على أساسها ,, ؟!

كيف تعرف أن الثوابت متفق عليها ؟!

أكثر من نصف أعرافنا ,, ثوابت ,, وأكثر من نصفنا لا يريدها ,,

كيف نقول أنها ثوابت ,, هل تجاوزها = خلل في الفطره ؟

,,

اقتباس:

كيف يستطيع الأنسان ان يعيد تكوين أناه ؟ وهل ستقبل البيئة العائلية او (...) التغير الجذري للأنا الجديدة ؟ وهل علينا فعلاً ان نهتم في ذلك ؟



ربما يجب أن نعيد التفكير ,, في القيمة التي ,, وضعناها ,, لبيئتنا و أسرنا ,, !!

أنا شخصياً ,, لو أعدت تكوين أناي ,, سأكون مقتنعه تماماً ,, لهذا من الصعب أن أعطي العائله أو البيئة ,, أهميه تذكر في ذلك ,, !!

حاير يقول...

اقتباس:

حاير ,, ماهي المعايير التي ,, تُحدد الفطرة السليمة على أساسها ,, ؟!


يا سيدتي ..
الفطرة السليمة هي التي فطر الله الناس عليها .. من أخلاق وصفات حميدة بغض النظر عن العقيدة والانتماء..

فكل الشرائع تدعوا اليها ..

التربية والبيئة والفكر والثقافة هي من تعمل على تشكيل الشخصية وال ( أنا ) مهما حاول الشخص أن يستثني ايً منها فهي تؤثر فيه حتماً..

angel eyes يقول...

أها جميل ,, أتفق معك ياحاير ,, (^_^) !!




اسمحلي سيدي ,, أريد أعرف رأيك ,, أيضاً ,, في ما يخص تجاوز بعض الثوابت

هل يفسر على أنه خلل في الفطره ,, ؟

Motahry يقول...

اقتباس من حاير
"تعرف بأن هناك سباق محموم ونقاشات حادة من أجل استنساخ عقل وفكر لأنسان من المفكرين والعلماء ـ مع عدم الخوض في اخلاقيات الاستنساخ ـ هل إعادة مثل هذا الفكر فكرة جيدة؟"


حاير ...


إن كنت تقصد الجانب السيكولوجي ( علم النفس )


فنحن الآن في عملية الاستنساخ .. نحن وجوه متعددة .. بعقل واحد!!


في علم النفس ..لو اخذت إنسان معين وجعلته يعيش في الأدغال لفترة طويلة ( منذو ولادته ).. فسيظن انه ينتمي إلى مجموعة الحيوانات .. وسينعكس هذا على كل تصرفاته و افعاله .. فسيشرب الماء كأنه كلب وسيأكل اللحم وكأنه ثعلب ..


حياتنا .. تقريباً تشبه ذلك .. فنحن نعيش في بيئة معينة .. ونؤمن بقوانينها .. ونخضع لها ..ونسير معها دون أن يكون هنالك تساؤل حول صحتها ؟ اليس من حق الإنسان ان يصنع بيئته التي يظن بأنها ملائمة له ؟؟



وإن كنت تقصد الجانب البيولوجي ( علم الأحياء )


فلا علم لي بذلك ياعزيزي .. لكن لا اعتقد ان إستنساخ العقل سيؤدي بالظرورة إلى إستنساخ لجميع تصرفاته وافعاله .. فالزمن والبيئة والظروف .. تحكم في تفكير الأنسان وافعاله..

Motahry يقول...

يون الملائكة هنا ...


رائع ,, سنستفيد من ثقافتك الواسعة ..


"
لأن الأفكار ,, حتماً ,, تكونت نتيجة عمليات تراكمية ,, العامل الأقوى فيها ,, السمع والرؤية ,, !!
"


بالضبط يا أنجل ..


جميع معتقداتنا وافكارنا .. تأتي من عمليات تراكمية من السمع والرؤية ..



مثال بسيط على ذلك :


إرسل أيميل إلى احد اصدقائك تقول فيه بأن الفصوليا تسبب التهاب في الأوعية الدموية او يزيد نسبة الغباء في الأنسان.. ووثق ماقلته بأسم وهمي لأحد الدكاتره .. وببعض المصطلحات العلمية ..


بعد اسبوع واحد .. لا اكثر .. ستكون رسالتك قد وصلت إلى 1000 شخص.. وستجد مالا يقل عن 800 شخص قد صدق المقال وبدأ في إعادة ارسال المقال .. خاصة إذا كان المكتوب في نهاية الرسالة .. (( انشرها لتكسب الأجر والثواب )


خلال شهر تقريباً ... سيكون العدد مضاعف بشكل خيالي ..


هذا الجانب ينعكس خطورته إذا تعلق بالجانب الديني ..


روايات واحاديث خرافية تُنشر بين المذهب الشيعي والسني وبغباء شديد يُصدقها العامة ..


هل تصدقون بأن احد اصدقائي السنة لا يشرب اي ماء من غرفتي لأنه يظن بأن الشيعة يضعون القذارة او العرق في الماء ...


وهل تصدقون بأن أحد اصدقائي الشيعة كان يعتقد بأن السيدة عائشة ليست زوجة الرسول صلى الله عليه وآله !!!



مثال آخر .. الضجة الاعلامية على سماحة السيد فضل الله ..


اليس من السخرية ان نتكلم عن استفتاءات هذا العالم العظيم واطروحاته ونحن لم نقرأ اي كتاب له ؟


هل تصدقون بأن احد اصدقائي كان يعتقد بأن السيد يُحلل اللواط والعادة السرية ؟ اي سخرية كهذه ؟؟؟ يقووول بأنه سمع ذلك من موقع في الانترنت وأكد ذلك احد اصدقائه ...




صدقوني .. إعادة تكوين الأنا سيخدمنا دينياً في كثير من القضايا .. هذه ليست دعوة غربية او اوروبية او تمرد على الدين .. إنها دعوة دينية بحته !!!