الجمعة، 28 مارس، 2008

تشابه الأنا



""
في عالمنا الذي يظهر فيه عدد يتزايد كل يوم من وجوه تزداد تشابُهاً،
تعتبر مهمة الانسان غير سهلة إذا اراد تأكيد ما تَميُّز أناه وأفلح في إقناع نفسه بِفَرادته غير القابلة للتقليد.
هناك منهجان لتكون فرادة الأنا: المنهج الجمعي والمنهج الطرحي.
تطرح آنييس من أناها كل ما هو خارجي ومستعار، لكي تقترب بهذا الشكل من جوهرها الصِّرف (مخاطِرة بالوصول إلى الصفر من خلال عمليات الطرح المتتالية هذه).
منهج لورا معاكس تماما، فلكي تجعل أناها مرئية أكثر، وتجعلها أسهل تناولاً، لكي تعطيها مزيداً من الكثافة، تضيف إليها بلا انقطاع مُسنَدات جديدة تحاولها تمثُّلها (مخاطِرة بفقدان جوهر الأنا، تحت هذا المُسندات المضافة)."

مقطع من رواية الخلود لميلان كونديرا ...

الا تتفق مع الكاتب بصعوبة تفرد الإنسان بأناه ؟
اعني في مجتمعنا .. الا نبدو متشابهين إلى حد الإستنساخ ؟
نفكر بنفس الطريقة ..نسير في نفس الطريق .. نؤمن بنفس المتعقدات .. اليس هذا مُمل !
السنا بحاجة إلى المنهج الطرحي والمنهجي الجمعي في عملية تمييز الأنا ؟

note: the picture is by the photographer David Guimaraes