الثلاثاء، 25 ديسمبر، 2007

ميلاد المسيح... مع محمود درويش هذه السنة

في عيد ميلاد المسيح.... يحتفل الكثيرون... ويبكي الكثيرون
ويتشرد جزء من ذاكرتي في جزئه الآخر
احاول النوم...
فأستيقظ وبجانبي كتاب شعر لمحمود درويش

اقرأ ولا امل من القراءة
إلى ان اصل إلى النقطة المجهولة في ذاتي

الانا!!!!!!

هذه بضع من قصائد محمود درويش كتبتها من المجموعة الكاملة له
( والله على التعب الي تعبته ... ما اتوقع احد راح يقرا شيء )

لي حكمة المحكوم بالاعدام

وهمتُ بغيمة بيضاء تأخذني
إلى أعلى
كأنني هدهدٌ والريح اجنحتي
وعند الفجر أيقظني
نداء الحارس الليلي
من حلمي ومن لغتي
ستحيا ميتة أخرى
فعدل في وصيتك الأخيرة
...........................................

إن عدت وحدك

إن عدت وحدك ، قل لنفسك
غير المنفى ملامحة
ألم يفجع أبو تمام قبلك
حين قابل نفسه
لا أنتِ أنتِ
ولا الديار هي الديار

ستحمل الأشياء عنك شعورك الوطني
تنبت زهرة برية في ركنك المهجور
ينقر طائر الدوري حرف الحاء
في اسمك
في لحاء التينة المكسورة
تسلع نحلة يدك التي امتدت
إلى زغب الإوزة خلف هذا السور

أما أنت
فالمرآة قد خذلتك
أنت ... ولست انت ، تقول
اين تركت وجهي ؟
ثم تبحث عن شعورك ، خارج الاشياء
بين سعادة تبكي وإحباط يقهقه
هل وجدت الآن نفسك ؟
قل لنفسك : عدت وحدي ناقصا
قمرين
لكن الديار هي الديار!!

..........................

فصيدة مجهولة !
لم يبقى في اللغة الحديثة هامشُ
للاحتفاء بما نحب
فكل ما سيكون ... كان
......................

قصيدة لبلادنا

لبلادنا
وهي القريبة من كلام الله
سقفُ من سحاب
لبلادنا
وهي البعيدة من صفات الاسم
خارطة الغياب
لبلادنا
وهي الصغيرة مثل حبة سمسمٍِ
افقُ سماويُ وهاويةُ خفية
لبلادنا
وهي الفقيرة مثل اجنحة القطا
كتبُ مقدسةُ وجرحُ في الهوية
لبلادنا
وهي المطوقة الممزقة التلال
كنائنُ الماضي الجديد
لبلادنا وهي السبية
حرية الموت اشتياقاِِ واحتراقا
وبلادنا في ليلها الدموي
جوهرةُ تشع على البعيد على البعيد
تضيء خارجها
رأما نحن ، داخلها
فنزداد اختناقا


مقطع من قصيدة
ماذا بعد ؟ صاحت فجأة جنديةٌ
هو أنت ثانيةَ؟ ألم اقتلك ؟
قلت : قتلتني ... ونسيت ، مثلك أن أموت

.....................................
زيتونتان

زيتونتان عتيقتان على شمال الشرق
في الأولى اختبأتُ لأخدع الراوي
وفي الأخرى خبأت شقائق النعمان

إن شئت أن أنسى تذكرتُ
امتلأت بحاضري واخترت يوم
ولادتي .... لأرتب النسيان

تتشعبُ الذكرى هُنا قمرٌ يُعدُ
وليمةٌ لغيابه. وهناك بئرُ في
جنوبي الحديقة زفت امرأة إلى شيطان

كلُ الملائكة الذين أحبهم
أخذو الربيع من المكان ، صباح
أمس، وأورثوني قمة البركان

أنا ادم الثاني ، تعلمت القراءة
والكتابة من دورس خظيئتي
وغدي سيبدأ من هنا، والآن

إن شئت أن انسى ،،، تذكرتُ
انتقيتُ بدايةٌ.. وولدتُ كيف أردتُ
لا بطلاً ولا قربان

تتشعب الذكرى وتلعبُ ها هنا
زيتونتان عتيقتان على شمال الشرق
في الأولى وجدت بذور أغنيتي
وفي الأخرى وجدت رسالةً
من قائد الرومان

يا إخوة الزيتون
أطلب منكم الغفران
اطلب منكم الغفران

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

جميـل !
اشكُرك